. . . . . . . . . .
ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى الخبر المزبور فيكون نوع تبيّن له وكاشفا عن إجماله ، ولا يقدح كونه مرسلا وموجودا في الكتاب المزبور مع كونه مطعونا من الشيخ الحرّ مع أنّ ديدنه عدم القدح في سند الروايات بقدر الإمكان ؛ لما عرفت من ذهاب المشهور ، فتدبّر .
وقد يستدلّ أيضا بموثّق ابن عمّار عن السخل : « متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع » « 1 » بناء على كون المراد السؤال عن المخرج ، فتدبّر . هذا .
واستدلّ للقول الثاني بإطلاق ما ورد في زكاة الإبل والشاة ، مثل قوله عليه السّلام : « في خمس من الإبل شاة » « 2 » و « في أربعين شاة [ شاة ] » « 3 » وغيرهما .
وأنت خبير بما فيه .
أمّا أوّلا : فلظهور « الشاة » في غير السخلة انصرافا ، بل قيل : وضعا ، وإن لم نعرفه .
ومنه يظهر انصراف الشاة في كلمات الأصحاب إلى ما ذكر .
وأمّا ثانيا : فلعدم كون هذه المطلقات في مقام بيانه جدّا .
وأمّا ثالثا : فبما قيل من وهن الإطلاق بما عرفت من الإجماع المنقول المعتضد بما عرفت ، فتبقى قاعدة الشغل بحالها .
وأمّا رابعا : فلأنّه لا يجدي الإطلاق - بعد فرض تسليمه - في قبال ما عرفت من المقيّد مؤيّدا ذلك كلّه - كما عن جماعة - بأنّه لو كان مسمّى الشاة مجزئا على وجه يشمل السخل حال ولادته ، أو قيمته لاشتهر ذلك تمام الاشتهار ، وتوفّرت الدواعي
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 536 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 123 .
( 2 ) . في رواية فضلاء الخمس : « عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه صلوات اللّه عليهما قالا : في صدقة الإبل في كل خمس شاة » . الكافي ، ج 3 ، ص 531 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 20 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 111 - 112 . ومثله في غيرها .
( 3 ) . عن الفضلاء أيضا عنهما عليهما السّلام : « في الشاة : في كل أربعين شاة شاة » . الكافي ، ج 3 ، ص 534 - 535 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 22 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 116 .