. . . . . . . . . .
الزكاة بالعين عند تلف جميع النصاب من غير تفريط ، وورود النقص على الفقير عند تلف البعض كذلك ، واستتباع الساعي للعين في مسألة بيع النصاب ، إلى غير ذلك من الفروع الإجماعيّة « 1 » المنافية جدّا لتعلّق الزكاة بالذمّة محضا ، فهذا القول على تقدير وجود القائل به مردود بالكتاب والسنّة والإجماع ، فيبقى إذا الاحتمالات الأخر ، ولا يبعد وجود القائل بجميعها وإن كان كلام بعضهم في كتاب واحد فضلا عن كتابين مضطربا فيه ، كالعلّامة في التذكرة ؛ حيث إنّه يظهر من بعض كلماته ترجيح تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الإشاعة ، ومن بعض كلماته الاخر الإشكال في ذلك أو ترجيح الخلاف .
قال في موضع منها بعد البناء على أنّها في العين : « وهل يصير أهل السهمان « 2 » بقدر الزكاة شركاء لربّ المال ؟ الأقرب : المنع ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإلّا لما جاز للمالك الإخراج من غيره ، ويحتمل - ضعيفا - الشركة » « 3 » . انتهى . وذكر الاحتمالين من غير ترجيح أحدهما على الآخر في موضع آخر .
وذكر في النهاية « 4 » فيما إذا اشترى رجل نصابا وحال عليه الحول ثمّ ظهر فيها
هامش
ونسب في المعتبر ، ج 2 ، ص 520 إلى أكثر أهل العلم ؛ وفي الذخيرة ، ج 3 ، ص 446 ؛ الكفاية ، ص 38 ؛ الحدائق ، ج 12 ، ص 141 ؛ المستند ، ج 9 ، ص 216 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 138 إلى المشهور ؛ وفي الغنائم ، ج 4 ، ص 80 إلى المعروف .
( 1 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 207 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 521 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 343 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 49 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 187 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 284 ؛ مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 124 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 446 ؛ كفاية الأحكام ، ص 38 .
( 2 ) . السّهمان ، جمع ، واحدها : السهم بمعنى النصيب . الصحاح ، ج 5 ، ص 1956 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 198 .
( 4 ) . راجع نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 313 .