. . . . . . . . . .
على نقله مع أنّ الأمر بالعكس . هذا .
فإذا لا ينبغي الإشكال فيما ذهب إليه المشهور بالنظر إلى ما عرفت .
نعم ، هنا إشكال يرد على القولين أورده شيخنا - دام ظلّه العالي - وهو أنّه كيف يجامع القول بأنّ الفريضة الجذع والثني بناء على ما هو المشهور في تفسيرهما مع القول بالاجتزاء بمسمّى الشاة ؛ للروايات الواردة في أمر الجابي بالدخول في الغنم والتقسيم والإقراع ؛ لأنّ ذلك كلّه يقضي بكون الفريضة في النصاب ، ولما هو المشهور فتوى من ورود النقص على الفقير عند التلف بنسبة التالف . هذا .
وذبّ عن الإشكال المذكور الوارد على ما عرفت بملاحظة ما عرفت من الروايات وغيرها : بأنّ هذه الروايات محمولة لا محالة على صورة رضا المالك بإخراج الزكاة من عين النصاب لأنّ تخيّره في جهات القضاء من النصاب وغيره أمر مسلّم مفروغ عنه فتوى ونصّا . هذا .
على أنّ الروايتين منها واردتان في باب الإبل ، ومن المعلوم أنّ الفريضة غير موجودة في عين النصاب جدّا .
وذبّ عن منافاة ما ذكروه للفرع المذكور في كلمات كثير من الأصحاب وغيره :
بأنّ المراد ورود النقص على حقّ الفقير بالنسبة ، وهذا لا ينافي كون حقّه ما يساوي ماليّة الجذع . هذا .
ولكنّك خبير بأنّ هذا الإشكال لا مخلص عنه ؛ لأنّهم صرّحوا بأنّه لو تلف واحد من الأربعين لنقص من الشاة جزء من أربعين جزءا .
ومن المعلوم أنّ هذا الكلام لا يجامع كون أقلّ ما يجزى الجذع والثني ؛ لأنّ الجذع ليس داخلا في عين النصاب حتّى في الغنم قطعا ، ولا يعقل ملاحظة النسبة بينه وبين عين النصاب إلّا بحسب الماليّة ، كما هو الشأن في جميع الأعداد ، فإذا بني على ملاحظة النسبة بحسب الماليّة فينتج عدم استقامة ما ذكروه في مسألة التلف ؛ لأنّ نسبة ماليّة الجذع بالنسبة إلى ماليّة النصاب ليست دائما نسبة الواحد والأربعين ،
كتاب الزكاة — صفحة 308
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٠٨