. . . . . . . . . .
الخمس جزء من العين ، فما عن أبي علي « 1 » من منع إخراج القيمة مطلقا ، في غير محلّه ، وإن كان يشهد له بعض الأخبار في بدء النظر .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الاجتزاء بالقيمة مطلقا في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وإن كان ظاهر بعض الآيات وجملة من الأخبار الواردة في باب الزكاة عدم الاجتزاء بها ، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنها بملاحظة ما عرفت .
إنّما الكلام في أنّه هل يتعيّن دفع القيمة بالدراهم والدنانير أو يجزئ دفعها من أيّ جنس يكون ؟ فالذي استفيد من ظاهر المتن « 2 » ، وذهب إليه جماعة « 3 » ، ونسبه بعضهم « 4 » إلى الأصحاب تصريحا من بعض وتلويحا من بعض آخر ، هو الثاني ، بل في محكيّ البيان : « لو أخرج في الزكاة منفعة بدلا من العين كسكنى الدار ، فالأقرب الصحّة ، وتسليمها بتسليم العين . ويحتمل المنع ؛ لأنّها تحصل تدريجا ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثمّ احتسب مال الإجارة جاز ، وإن كان معرّضا للفسخ » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهو مقتضى معقد إجماع الخلاف « 6 » والغنية « 7 » وخبر قرب الإسناد « 8 » المتقدّم ، بل
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 126 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 .
( 3 ) . راجع المختصر النافع ، ص 56 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 239 ؛ اللمعة الدمشقية ، ص 42 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 28 .
( 4 ) . كما حكاه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 128 .
( 5 ) . البيان ، ص 186 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 50 .
( 7 ) . غنية النزوع ، ص 126 .
( 8 ) . قرب الإسناد ، ص 49 .