[ من وجبت عليه سنّ وليست عنده ]
قوله قدّس سرّه : ومن وجبت عليه سنّ ( من الإبل ) وليست عنده ، وعنده أعلى منها بسنّ دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن ، دفع معها شاتين أو عشرين درهما ، إلى آخره « 1 » .
أقول : ما أفاده قدّس سرّه هو المشهور « 2 » بين الأصحاب ، بل عن جماعة كثيرة « 3 » دعوى الإجماع عليه ، ولا يبعد تحقّقه ؛ لأنّ المخالف قليل في الغاية .
ويدلّ عليه من الأخبار ما أسمعناك سابقا .
نعم ، قد يقوى ما في محكيّ التذكرة « 4 » والمسالك « 5 » والميسية « 6 » من جواز أخذ شاة وعشرة دراهم ، حملا لما في النصّ على المثال ، وإلّا كان جمودا مستهجنا ، فتدبّر .
كما أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ تعيين ما في النصّ إنّما هو مبنيّ على الغالب ، وإلّا فلو فرض كون أعلى سنّا أنقص قيمة « 7 » أو مساويا له من حيث القيمة لم يجر عليه ما في النصّ ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 111 .
( 2 ) . كما في المختلف ، ج 3 ، ص 185 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 118 .
( 3 ) . كما في المنتهى ، ج 1 ، ص 483 ؛ التذكرة ، ج 5 ، ص 66 ؛ المدارك ، ج 5 ، ص 83 ؛ الرياض ، ج 5 ، ص 77 ؛ المستند ، ج 9 ، ص 119 . ونسبه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 118 إلى الغنية ومجمع الفائدة والمدارك والمفاتيح والذخيرة والحدائق أيضا .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 67 و 69 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 375 .
( 6 ) . الميسية ؛ حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 118 .
( 7 ) . وفي المخطوطة : « أعلى سنّا خفض أنقص قيمة سنّا » وهو كما ترى .