تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . . ثمّ إنّه بقي هنا شيء ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ الظاهر في بدء النظر من قوله عليه السّلام في بعض الأخبار المتقدّمة : « ففيها بنت مخاض [ إلى خمس وثلاثين ] وإن لم تكن عنده [ ابنة مخاض ] فابن لبون ذكر » « 1 » - كما استظهره شيخنا - دام ظلّه العالي - وإن كان فيه تأمّل - كون بنت مخاض موجودة في النصاب ومن أجزائها وإن كانت واحدة فلا إشكال « 2 » وإن تعدّدت فحقّ الفقراء هو كلّي بنت المخاض نظير الصاع من الصبرة ، ولازم ما لو كانت واحدة مع تلفها هو فوت الحقّ من الفقراء ، كما أنّ لازم هذا المعنى عدم تعيّن بنت مخاض إذا كانت عنده ولم تكن من أجزاء النصاب ، كما هو ظاهر النظر فيه . كما أنّ لازمه كون المراد من قوله عليه السّلام : « ففيها بنت مخاض » غير المراد منه في قوله في زكاة الإبل : « ففيها شاة » « 3 » كما لا يخفى ، إلى غير ذلك من اللوازم التي لا يلتزم بها الفقيه ، هذا . وهنا معنيان اخريان : أحدهما : أن يكون المراد من قوله عليه السّلام : « ففيها بنت مخاض » ثبوت حقّ للفقراء في النصاب بنسبة ماليّة بنت مخاض ، فلا يلزم وجود بنت مخاض في العين ، فلا بدّ من أن يقدّر : ( وإن كانت عنده ) قبل قوله : « وإن لم تكن عنده » فالمعنى : أنّه إن كانت بنت مخاض عنده - وإن لم تكن من أجزاء النصاب ؛ لأنّ كون الشيء عند الرجل لا يقتضي كونه من أجزاء النصاب - لتعيّن عليه دفعها ، وإلّا فيقوم مقامه ابن اللبون .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 540 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 23 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 19 - 20 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 20 - 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 108 - 110 . ( 2 ) . كذا وردت العبارة في الأصل . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 540 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 23 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 19 - 20 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 20 - 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 108 - 111 .