. . . . . . . . . .
وبذلك يستقيم قوله في زكاة الإبل : « ففيها شاة » هذا .
ولكن في باب الزكاة فروع لا يمكن انطباقها على هذا المعنى ، كجواز دفع القيمة - فتدبّر - ونحوه .
ثانيهما : أن يكون المراد منه ثبوت ماليّة بنت مخاض في ذمّة المكلّف ، وإضافتها إلى العين إنّما هي باعتبار تعلّقها بها نحوا من التعلّق . هذا .
وأظهر من هذين : الأوّل منهما ، فلا بدّ من الالتزام به ، والفروع الغير المنطبقة عليه كلّ ما ثبت منها بإجماع ونحوه فنلتزم به ، وإلّا فلا ، فتأمّل .
ثمّ إنّ هنا إشكالا يرد على القول بالتخيير في المقام ونظيره ممّا ثبت التخيير فيه بين شيئين مختلفي الحقيقة لا بدّ من التنبيه عليه ودفعه ، وهو أنّ الحقّ والملك لا بدّ له من محلّ معيّن متأصّل ، ولو كان كلّيّا كما في بيع الصاع من الصبرة ونظيره ، وليس كالطلب حتّى يتعلّق بشيئين مختلفي الحقيقة على سبيل التخيير أو بشيئين متّفقي الحقيقة على سبيل التخيير أو بالكلّي الانتزاعي وليس فيما يفرض التخيير فيه محلّ معيّن بالفرض لحقّ الفقراء ، وليس هناك قدر جامع متأصّل بالفرض حتّى يقال بتعلّق الحقّ به حقيقة .
هذا ملخّص ما قرّره شيخنا - دام ظلّه العالي - في دفع الإشكال ، وتفصّى عنه بوجوه بعضها يرجع في الحقيقة إلى عدم الدفع والعجز [ ظ : الفرار ] عنه :
أحدها : أنّه لا إشكال لا نقدر على التفصّي عنه تفصيلا « 1 » ، ولا يقدح في الالتزام بالتخيير بعد ثبوت التعبّد به من الشارع ، وإن هو نظير الإشكال 2 في كيفيّة تعلّق الزكاة في الأموال بالعين ، وأنّها من الحقوق الماليّة المتعلّقة بالأعيان ، فإنّ صريح العلّامة في بعض كلماته أنّه كحقّ الرهانة ، وظاهر آخرين أنّ مرتبته أعلى من مرتبة حقّ الرهانة ،
هامش
( 1 ) 1 و 2 . كذا وردت العبارة في الأصل ، وهي كما ترى مضطربة .