تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . . . . . . . . . هذا مضافا إلى أنّه قضيّة الأصل ، كما هو واضح ، ولا يقاس المقام ببدليّة التبيعة عن التبيع اختيارا في زكاة البقر ؛ لدلالة النصّ الوارد فيها بالصراحة على البدليّة الاختياريّة « 1 » . هذا . واستدلّ للقول الآخر بقيام علوّ السنّ مقام الأنوثة ، وإذا لم يكن فيه جبران إجماعا ، وأمّا النصّ فليس المنساق منه إرادة التعليق على وجه الحقيقة وإلّا لاقتضى عدم إجزائها عنه إذا لم تكن موجودة حال الوجوب وإن وجدت بعده ؛ بناء على أنّ الشرط عدم كونها عنده حينه ، لا حال الأداء ، ولم يكن معنى للتخيير في ابتياع أيّهما في زمان فقدهما ، كما هو المتّفق عليه بينهم ، عدا المحكيّ عن الشهيد في البيان « 2 » ، حيث إنّه عيّن شراءها ؛ لإطلاق دليل الالتزام بها ، والخارج منه صورة عدم وجودها عنده ووجود ابن اللبون ، كما هو المنساق من النصّ . هذا . مع أنّ قضيّة وجوب تحصيل المقدّمة تعيّن شرائها لا التخيير كما لا يخفى . وما يقال في توجيه إجزائها عنها في الفرض من أنّه بشرائها يصير واجدا له فاقدا لها فيدخل في موارد النصّ . نعم ، لو اشتراها . . . « 3 » ما لم يسبق إخراجه على شرائها فالتخيير في الابتياع عند فقدانها لا يدلّ على التخيير مطلقا ، مدفوع بأنّ الكلام فيما هو الواجب عليه قبل شرائه ، والقول بجواز شراء ابن اللبون هدم لما يقتضيه ما عرفت من تعيّن شرائها . هذا .
هامش
( 1 ) . كما جاء في قوله صلى اللّه عليه وآله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بأخذه من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 230 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 382 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 577 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 354 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 68 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 26 ؛ السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 98 ؛ كنز العمال ، ج 6 ، ص 561 ، ح 16939 . ( 2 ) . المذكور سابقا . ( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
كتاب الزكاة — صفحة 292 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد