[ أما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد ]
[ المقصد الثاني ] [ في الأبدال ]
قوله قدّس سرّه : الثاني : في الأبدال ، من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر ، ولو لم يكونا عنده كان مخيّرا في ابتياع أيّهما شاء « 1 » .
أقول : أمّا أصل إجزاء ابن لبون عن بنت مخاض لمن لم تكن عنده من دون أخذ شيء من المتصدّق عليه ممّا لا إشكال فيه ، بل لا خلاف فيه بيننا ، وعليه أكثر من خالفنا ، بل عن العلّامة في التذكرة « 2 » أنّه قول علمائنا أجمع .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من الروايات :
منها : ما رواه الكليني رحمه اللّه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه [ عن محمد بن عيسى عن يونس ] ، عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة [ بن سبيع ، عن أبيه عن جدّه ] ، عن جدّ أبيه : « أنّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات : من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة وعنده حقّة ، فإنّه تقبل منه الحقّة ، ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت [ عنده ] صدقت الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه تقبل [ منه ] جذعة ، ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطى معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقة ، فإنّه تقبل منه الحقّة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 111 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 67 - 68 .