[ لا تعدّ السخال مع الامّهات ]
قوله قدّس سرّه : ولا تعدّ السخال مع الامّهات ، بل لكلّ منهما حول على انفراده ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل الإجماع عليه محقّقا ومنقولا « 2 » .
ويدلّ عليه أيضا - قبل الإجماع - الأخبار المستفيضة ، وقد مرّ في طيّ كلماتنا السابقة ، المراد من العبارة وأمثالها ، وأنّه في مقام مجرّد الردّ على أبي حنيفة وتابعيه الذاهبين إلى تبعيّة السخال للأمّهات في تعلّق الزكاة ، فليس لها حول أصلا .
فأصل هذا الحكم ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال بل الكلام هنا في بعض الفروع المذكورة في كتب الأصحاب في المقام الذي لا خصوصيّة فيه حقيقة للسخال وإن أوهم كلماتهم الاختصاص في بادئ النظر ، إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد عدم إرادتهم الاختصاص وإن كان مورد كلامهم السخال ، وبالحريّ أن نتّبع ما يقتضيه التحقيق في عنوان الفرع وبيان حكمه .
فنقول : إذا ملك المالك في أثناء حول ملكه من جنسه فالصور كثيرة جدّا ، بعضها لا كلام ولا إشكال فيه ، وبعضها لا كلام فيه ولكن ليس كالأوّل في الوضوح والبداهة ، وبعضها ممّا وقع فيه الكلام والخلاف .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 110 .
( 2 ) . كما في الانتصار ، ص 220 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 22 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 491 ؛ البيان ، ص 172 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 76 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 103 ؛ كتاب الزكاة ( الأنصاري ) ، ص 167 .