. . . . . . . . . .
دخل الثاني عشر ، فإنّ هذا لا يجامع كون المراد من الاحتساب المعنى الذي استظهره ثاني الشهيدين ، كما لا يخفى ، اللهمّ إلّا أن يريد من التزلزل المستقرّ الظاهري ، كما احتملناه سابقا ، لكنّه لا يوافق ما استظهره ثاني الشهيدين من أنّ كلّ من قال بالتزلزل قال بجواز التأخير ، إلى غير ذلك .
ومنه يظهر فساد ما ذكره في المسالك « 1 » من الحكم بكون مراد المصنّف أيضا التزلزل ، مع أنّه صرّح فيما بعد بالفوريّة ، وعدم جواز التأخير بمجرّد دخول الثاني عشر « 2 » .
فالإنصاف عدم ظهور لحكمهم باحتساب الثاني عشر من الحول الأوّل في إرادة التزلزل . هذا .
وأمّا المطلب الثاني : فالحقّ أنّه من متفرّداته ؛ لأنّ من يقول بالتزلزل إن كان ممّن يقول باحتساب الثاني عشر من الحول الأوّل فقد عرفت أنّهم صرّحوا بالفوريّة ، بل ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ ما أفاده خلاف الإجماع ؛ لأنّ أحدا لم يقل بجواز التأخير بالمعنى الذي ذكره ، أي إلى آخر الثاني عشر ، وإن كان أصل فوريّة الزكاة ممّا لا خلاف فيه في الجملة ، فتدبّر . هذا .
وأمّا المطلب الثالث : فالذي يقتضيه التحقيق هو ما ذكره من الاحتساب عن الحول الأوّل كما اختاره جماعة « 3 » لكن لا بالمعنى الذي قصده من اعتبار الشروط فيه حتّى يكون الوجوب متزلزلا ، بل بالمعنى الذي عرفته في طيّ كلماتنا السابقة .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 371 . حيث حمل كلمه ( الحول ) في عبارة المصنف على المعنى الشرعي .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 110 . حيث قال : « فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول » .
( 3 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 312 ؛ البيان ، ص 171 ؛ جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 10 ؛ غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 68 .