. . . . . . . . . .
فنقول لتمييز الصّور بعضها عن بعض : إنّ المنضمّ إليه لا يخلو إمّا أن لا يكون نصابا بالاستقلال ومع قطع النظر عن المنضمّ المملوك جديدا في أثناء الحول ، أو يكون نصابا .
وعلى الأوّل لا يخلو إمّا أن يكون المنضمّ نصابا مستقلّا أو يكون نصابا بالانضمام أو لا يكون نصابا أصلا ولو مع ضمّه مع الملك القديم .
وعلى الثاني أيضا لا يخلو إمّا أن لا يكون المنضمّ نصابا مستقلّا وفي نفسه ولا مكمّلا للنصاب ، وإمّا أن يكون نصابا ومكمّلا ، وإمّا أن يكون نصابا ولا يكون مكمّلا وإمّا أن يكون بالعكس .
أمّا صور القسم الأوّل فممّا لا إشكال ولا خلاف فيها ؛ لأنّه إن حصل في زمان وجود الملك في أثناء الحول نصاب ولو بالانضمام فيعتبر الحول من حين وجوده ، وإلّا فوجوده كعدمه .
وأمّا صور القسم الثاني فالصورة الأولى منها ملحقة بصور القسم الأوّل في الوضوح والخروج عن محلّ الكلام ، كما إذا ملك في أثناء حول خمس من الإبل خمسا من الإبل مثلا ، أو في أثناء حول أربعين من الغنم خمسا من الشاة مثلا ، وهكذا .
وأمّا الصورة الثانية منها - كما إذا ملك خمسا من الإبل في أثناء حول واحد وعشرين من الإبل أو العكس ، أو ملك اثنين وثمانين من الغنم في أثناء حول أربعين أو بالعكس ، فإنّ الخمس في المثال الأوّل - مثلا - نصاب في نفسه ومكمّل أيضا ، أي يحصل بواسطة ضمّه نصاب آخر ، ويوجد بواسطته نصاب ثالث .
والقول بأنّ الخمس بعد تملّك واحد وعشرين من الإبل ليس نصابا كما ترى ؛ لأنّك قد عرفت أنّ المقصود من نصابية المملوك في أثناء الحول كونه نصابا بالذات كالمنضمّ إليه - فهل يحكم بإلغاء ما مضى من الحول بالنسبة إلى النصاب الأوّل أو يحكم بتقسيط الفريضة بالنسبة إليه وبحسب ما بقي من الحول للنصاب الثاني أو
كتاب الزكاة — صفحة 276
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٧٦