. . . . . . . . . .
عشر مخالف للإجماع ، كما اعترف به في أوّل كلامه ، حيث قال : ولكن هل يستقرّ الوجوب به أم يتوقّف على تمام الثاني عشر الذي اقتضاه الإجماع والخبر السالف الأوّل ؟ » « 1 » . انتهى .
ولكنّك خبير بأنّ مراده بالإجماع هو الذي يقتضيه إطلاق كلماتهم ، وإلّا فلا يظنّ بمن دونه التناقض بين كلاميه من دون فصل ، إنّما الكلام هنا في نسبة القول المذكور إلى غيره ، وأنّ هذا القول هل هو من متفرّداته فتكون النسبة في غير محلّها أو له شريك في هذا القول ؟
صريح جماعة ممّن تأخّر أنّ هذا القول ممّا ذهب إليه العلّامة في النهاية « 2 » والشهيد رحمه اللّه في الدروس « 3 » وثاني المحقّقين « 4 » والميسي « 5 » ، وصريح بعض أنّ هذا القول من متفرّداته .
والذي يقتضيه التتبّع في كلماتهم أنّه ليس لمن نسب إليه القول بالتزلزل كلام يدلّ على ذهابه إلى القول بالتزلزل إلى حكمهم « 6 » باحتساب الثاني عشر من الحول الأوّل .
ودلالته على ما استفاده ثاني الشهيدين والجماعة « 7 » محلّ مناقشة ؛ لأنّ هذا الكلام يحتمل احتمالين :
أحدهما : أن يكون المراد من احتسابه من الحول الأوّل كونه جزءا منه يعتبر فيه الشروط المعتبرة في أجزائه ، كما هو المصرّح في كلام ثاني الشهيدين حيث إنّه فرّع
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 73 .
( 2 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 312 .
( 3 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 232 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 10 .
( 5 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 98 .
( 6 ) . كذا قوله : « إلى حكمهم » في الأصل . والظاهر : « لحكمهم » .
( 7 ) . من كونهم موافقا لمذهبه في المسالك .