. . . . . . . . . .
عين القول بالتزلزل ؛ لأنّ التخلّف على القول بالاستقرار في أثناء الثاني عشر يجب معه الزكاة .
ودعوى أنّ المراد من التلف تلفه بعد تمام الثاني عشر قبل التمكّن من إيصال الزكاة إلى الفقراء ، مناقشة ؛ لكون السؤال فيها عن الصدقة لا الضمان ، فتدبّر .
سادسها : ما ورد عنهم عليهم السّلام في حكم من ملك مائتي درهم غير درهم في الحول ، ثمّ ملك الدرهم قبل تمام الثاني عشر ، من عدم وجوب الزكاة عليه معلّلا بعدم مضيّ الحول عليهما جمعا « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يجعل مؤيّدا لهذا القول . هذا .
ولكنّك خبير بأنّ القول بالاستقرار أقرب إلى الصواب بالنظر إلى قضيّة الجمع بين رواية زرارة وسائر الروايات ؛ لأنّ الجمع على الوجه المذكور في تقريب القول بالتزلزل في غاية البعد جدّا .
وأمّا المؤيّدات التي ذكرت له فهي أيضا ضعيفة .
أمّا الأوّل : فلأنّه - بعد الغضّ عن لزوم التصرّف فيما دلّ على اشتراط حؤول الحول في وجوب الزكاة على القول بالتزلزل أيضا ، كما لا يخفى - يرد عليه بأنّ الالتزام بتأخير البيان عن وقت الحاجة لمصلحة لا ضير فيه أصلا ، بل الشأن في غالب البيانات المتأخّرة عمّا أريد منه خلاف الظاهر على هذا الوجه ؛ لأنّ مقتضى المصلحة المقتضية لبيان الأحكام على التدريج عدم الفرق بين ما إذا كان الحكم في الواقع حكما إلزاميّا واخّر بيانه فكان الحكم في الظاهر الإباحة ، وبين ما إذا كان خلاف ظاهر اللفظ فكان الحكم في الظاهر التمسّك به .
هامش
( 1 ) . « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كان عنده مائتا درهم غير أحد عشر شهرا ، ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول وهي مائتا درهم . . . » . الكافي ، ج 3 ، ص 525 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 152 .