الزكاة يقضي بعدم اعتبار السوم فيها مطلقا حتّى في زمان استغنائها عن الامّهات ، وهو كما ترى . فتأمّل .
ثانيها : أنّ السخال من الزكاة سائمة عرفا فيعتبر الحول من حين النتاج بخلاف السخال من غير الزكاة ، فإنّه يعمل فيها بمقتضى ما دلّ على اعتبار السوم مطلقا . هذا .
وهو كما ترى .
ثالثها : أنّه لا إشكال في [ أنّ ] مورد هذه الأخبار الخاصّة السخال الزكويّة ؛ لأنّها واردة في مقام الردّ على أبي حنيفة وأتباعه القائلين بالتبعيّة « 1 » ، ومن المعلوم عدم قولهم بالتبعيّة إلّا في السخال عن الامّهات الزكويّة ؛ لأنّ غيرها لا يتعلّق بها الزكاة حتّى يقولون بالتبعيّة ، فيبقى عموم ما دلّ على اعتبار السوم بحاله بالنسبة إلى السخال من غير الزكويّة . هذا .
ويمكن المناقشة فيه بأنّ المورد وإن كان ذلك إلّا أنّه لا يوجب تخصيص العموم المستفاد من هذه الأخبار الخاصّة الدالّة على اعتبار مبدأ الحول في السخال مطلقا من حين النتاج .
رابعها : أنّ الحكمة الباعثة على تخصيص وجوب الزكاة بالسائمة يقتضي اعتبار مبدأ الحول في السخال الزكويّة من حين النتاج ؛ لأنّ اللبن قد جعل من الرعي ، فلا يرد ضرر على المالك ، وهذا بخلاف لبن المعلوفة لأنّه حصل من مال المالك . هذا .
وأنت خبير بما فيه أيضا ؛ لأنّ اللبن وإن حصل من الرعي إلّا أنّه لا إشكال في كونه ملكا للمالك وأعزّ عنده من العلف قطعا . هذا ، مع أنّ الحكمة لا ينظر إليها في مقابلة النصوص .
خامسها : ما استدلّ له شيخنا - دام ظلّه العالي - من العلّيّة ، ولم أعرف المراد منها
هامش
( 1 ) . حكى عنهم هذا القول في الانتصار ، ص 220 .