يحول عليها الحول من يوم تنتج » « 1 » .
ومنها : ما رواه أيضا عن أحدهما عليهما السّلام في حديث : « ما كان من هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج » « 2 » .
ومنها : الموثّق : « السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات التي لا ينبغي الإشكال في اعتبار سند بعضها ؛ لأنّ فيها الصحيح أو كالصحيح والموثّق كما لا يخفى . وإن ردّها بعض الفحول بضعف السند ، كالمحكيّ عن العلّامة « 4 » . هذا .
ولا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى قاعدة العلاج التصرّف في الأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار السوم على الإطلاق ؛ لأنّ هذه الأخبار نصّ صريح في الدلالة على كون مبدأ الحول في السخال من حين النتاج والتصرف فيها يمكن من وجوه :
أحدها : تقييدها في السخال وإخراج زمان افتقارها إلى اللبن عن تحت تلك الأخبار ؛ لأنّها دلّت على أنّ السوم معتبر طول الحول مطلقا في السخال وغيرها فتخرج عنها السخال بالنسبة إلى زمان احتياجها إلى اللبن ، فيصير الحاصل أنّ السوم معتبر طول الحول مطلقا في جميع الحيوانات إلّا السخال ، فإنّه لا يعتبر فيها السوم طول الحول وإن اعتبر في زمان استغنائها عن الامّهات بالرعي .
ثانيها : حمل الحصر في الأخبار المتقدّمة على الحصر الإضافي ، كما عرفت في طيّ الإيراد على دلالة تلك الأخبار . ثالثها : حمل التقابل بين السائمة وغيرها على تقابل الملكة والعدم ، لا على
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 533 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 123 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 20 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 123 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 536 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 123 .
( 4 ) . راجع المختلف ، ج 3 ، ص 168 .