تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حتّى أنظر فيها . هذا . تنبيه : حكي عن الفاضل « 1 » الاستدلال على ما صار إليه - من كون مبدأ الحول في السخال من حين اتّصافها بالسوم بما تقدّم - في دليل قول الشيخ رحمه اللّه وأتباعه من الموثّق « 2 » . وهو بظاهره غير مستقيم ؛ لأنّ المراد من قوله : « إذا أجذع » إن كان هو الدخول في السنة الثانية كما ذكره جماعة وكان المراد من الوجوب هو الوجوب المستقرّ كما هو الظاهر ، كان دليلا على قول الشيخ رحمه اللّه « 3 » ، وإن كان المراد من الوجوب هو التعلّق في الجملة ، كان على طبق قول العامّة القائلين بعدم الوجوب إلّا إذا صار سيبا . نعم ، لو كان المراد من قوله : « إذا أجذع » الدخول في الشهر السابع - كما ذكره في السرائر « 4 » - وقلنا بعدم صيرورة السخال سائمة إلّا بالدخول في الشهر السابع وكان المراد من الوجوب خلاف ظاهره وهو مجرّد تعلّق نحو من الأنحاء الغير الموجود قبله وهو كونه في معرض الوجوب في الجملة ، أمكن كونه دليلا على مطلبه ، لكنّه كما ترى . هذا ، مع أنّ في الرواية احتمالا آخر ، وهو كونه مسوقا لبيان ما تعطي الفقير لا لبيان ما يعطى منه وإن كان خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر من الرواية هو قول الشيخ رحمه اللّه . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . راجع المنتهى ، ج 1 ، ص 491 . ( 2 ) . المتقدّم ذكره وهو : « السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع » . الكافي ، ج 3 ، ص 536 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 123 . ( 3 ) . من كفاية التلبس في غالب الحول بالسوم . الخلاف ، ج 2 ، ص 53 - 54 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 198 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 448 و 597 .