تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
كلّ مقام حتّى فيما كان اللفظ في الظهور كالنصّ ، كما في المقام . هذا كلّه ، مع أنّ تسليم كون الحصر إضافيّا وكون الكلام مسوقا لبيان وجوب الزكاة في السائمة في مقابل نفيه عن المعلوفة لا يضرّ في المدّعى ؛ لأنّ المراد من العلف في المقام قطعا ليس معناه الظاهر ، بل مطلق الغذاء ، فيشمل اللبن المملوك للمالك أيضا ، ولذا لا إشكال فيما لو تغذّى غير السخال به ولو من ثدي الغنم . هكذا ذكره شيخنا - دام ظلّه - ولكنّك خبير بإمكان دعوى انصراف المعلوفة إلى غير السخال وإن سلّم شمول العلف للّبن . هذا . فإن قلت : المقابلة وإن لم تكن قرينة إلّا أنّ الظاهر [ من ] حصر الوجوب في السائمة المرسلة إلى مرجها بحكم العلّة نفي الوجوب عن غير السخال . قلت : صلاحيّة العلّة لصرف ظهور الحصر أوهن على تقدير تسليم الغلبة في المقام من صلاحيّة المقابلة « 1 » . هذا . فإن قلت : الحصر وإن كان حقيقيّا إلّا أنّه لا ينفي الوجوب عن السخال مع ذلك أيضا ؛ لأنّ المراد من السائمة هي الراعية الّتي يكون من شأنها الرعي ، لا معلّق [ كذا ] بالرعي ، فيكون المراد من غير السائمة الغير الراعية مع أنّ من شأنها الرعي ، فتخرج السخال عن غير السائمة موضوعا . قلت : هذا احتمال في لفظ السائمة أسمعناك في طيّ ما قدّمنا الكلام في كلمات الأصحاب ، وهو خلاف الظاهر جدّا ؛ لأنّ الظاهر تقابل الإيجاب والسلب ، لا تقابل العدم والملكة ، فالإنصاف أنّه لا ينبغي إنكار ظهور هذه الأخبار في نفي وجوب الزكاة عن السخال . هذا . واستدلّ للقول بأنّ مبدأ الحول فيها من حين النتاج بجملة من النصوص : منها : ما رواه زرارة : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليس في صغار الإبل شيء حتّى
هامش
( 1 ) . كذا قوله : « على تقدير . . . المقابلة » في الأصل ، والعبارة كما ترى مضطربة .