كلام جماعة . هذا .
ويظهر ممّا ذكرنا كلّه عدم الإشكال في تحقّق السوم بالرعي فيما يصانع مع الظالم ، ومجرّد عدم وجود الحكمة في الفرض - كما في الاستئجار - لا يمنع من الحكم بوجوب الزكاة بعد صدق السوم يقينا .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين كون علف المالك السائمة لمانع كالثلج ونحوه أو لا له ، فإنّه يخرج بذلك عن اسم السوم ، كما يخرج بذلك عنه لو علفه غير المالك من ماله أو من المالك مع الضمان أو بدونه ، خلافا للمحكيّ عن التذكرة « 1 » والموجز « 2 » وشرحه « 3 » فيما لو علفها الغير بغير إذن المالك فتلحق بالسائمة ، واحتمله في البيان « 4 » .
وفي المسالك « 5 » : لا يخلو من وجه ؛ إذ لا مئونة على المالك فيه . ونحوه يأتي فيما علفها من مال المالك بغير إذنه بوجوب الضمان عليه .
لكنّ الجميع كما ترى .
هذا بعض الكلام في تشخيص السوم من حيث المادّة ، ولكنّك خبير بأنّ هذا أيضا لا يرفع الإشكال عن جميع الموارد والمصاديق الخارجيّة وتتبع [ ظ : إلّا بتتبّع ] الأصول بعد التأمّل والتدبّر في موارد الشكّ .
وأمّا الكلام في الموضع الثالث : [ في اعتبار هذا الشرط في السخال وعدمه ]
فملخّص القول فيه أنّك قد عرفت من مطاوي ما أسمعناك أنّ مرجع الخلاف فيه إلى اعتبار السوم في طول الحول في جميع أقسام الحيوانات حتّى السخال ، وعدم اعتباره كذلك في السخال فيعتبر السوم فيها حين استغنائها عن امّهاتها ، فالسوم المعتبر فيها على النحو المعتبر في غيرها ، وهذا على
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 48 .
( 2 ) . الموجز الحاوي ( سلسله ينابيع الفقهية - كتاب الزكاة والخمس ) ، ج 4 ، ص 359 .
( 3 ) . كشف الالتباس ؛ حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 96 .
( 4 ) . البيان ، ص 172 .
( 5 ) . راجع مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 369 - 370 .