دون حاجة إليه ولو يومان يعلفه المالك ، كما قد يعلف بعض السائمات في بعض الليالي من دون أن تكون محتاجة إليه على إشكال فيه ، هذا .
وبالجملة ، فالمرجع حكم العرف بتحقّق ما ذكرنا من الميزان من غير أن يكون مبنيّا على التسامح ، والمرجع في موارد الشكّ إلى الأصل . ومنه يظهر « 1 » أنّ زمان عدم التلبّس في ابتداء الأمر لا يدخل في الصدق وإن كان قليلا ، بل يمكن عدم الصدق فيه على التسامح أيضا ؛ لأنّ التسامح العرفي إنّما هو إذا طرأ عدم التلبّس في الأثناء لا في ابتداء الأمر ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا كلّه يعلم أنّه لا اعتبار في اللحظة عادة وإن كان العلف في اليوم مضرّا في الصدق عرفا ، فما عن محكيّ المنتهى من أنّه لو كان كذلك - أي كان العلف في اليوم مضرّا - للزم أن لو اعتلف لحظة واحدة أن يخرج عن اسم السوم وليس كذلك « 2 » ، في محلّه ؛ لوضوح الفرق في حكم العرف .
كما أنّه يظهر ممّا ذكرنا التأمّل فيما أفاده في الدروس بقوله : « ولا عبرة باللحظة ، وفي اليوم في السنة بل في الشهر تردّد أقربه بقاء السوم ؛ للعرف » « 3 » .
وما أفاده في الروضة بقوله : « والمرجع فيه إلى العرف فلا عبرة بعلفها يوما في السنة ولا في الشهر » « 4 » .
هذا إذا كان ( الشهر ) في الدروس عطفا على ( السنة ) كما هو الظاهر من العبارة غاية الظهور ، فيكون المراد عدم العبرة بالعلف في اثني عشر يوما في شهر .
وأمّا إذا كان عطفا على ( اليوم ) - إمّا مستقلّا أو منفصلا - كما احتمله الأردبيلي « 5 »
هامش
( 1 ) . يعلم ، خ ل .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 486 .
( 3 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 233 .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 22 .
( 5 ) . مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 56 .