تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
خاصّ ، كما حقّق في مسألة المشتقّ « 1 » ، فلذا وقع الاختلاف منهم في المقام أيضا ، فنقول : إنّه لا خلاف في عدم اعتبار التلبّس بالسوم في جميع آنات الليل والنهار في طول الحول ، بل لا يعقل اعتبار هذا المعنى جدّا ، كما أنّه لا خلاف في قدح عدم التلبّس بالسوم في غالب الحول وعدم تحقّق الصدق معه قطعا ، إنّما الكلام في تشخيص ما هو المعتبر من المتوسّط بين الأمرين ، فتارة يقال : إنّ الميزان هو التلبّس بالسوم في أغلب الحول ، وهذا هو المحكي عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » ، ولولا [ قوله ] بالاحتياط في التساوي - بأن يكون سائمة في ستّة أشهر ومعلوفة في ستّة أشهر - لأمكن القول بأنّ مراده من التلبّس الأغلبي كون الاتّصاف بالمبدأ أكثريّا بحيث يكون عدم الاتّصاف في غاية الندرة ، فيدفع عنه ما أورد عليه بأنّ لازمه صدق السائمة على ما تلبّس بالسوم في ستّة أشهر ونصف شهر ، لكن احتياطه في صورة التساوي وإن رجّح عدم الوجوب فيها توقّفا عن ذلك ، فالإيراد عليه في محلّه جدّا . وتارة يقال : إنّ الميزان كون أكله من السوم بحسب الاعتبار وغذائه منه ، فلو لم يأكل شيئا في طول الحول ولو في ثلاثة أيّام مثلا لحبس أو لغيره من الموانع لم يكن قادحا ذلك في صدق السائمة طول الحول ، وهذا بخلاف ما لو صارت معلوفة في يوم فضلا عن الزائد عليه ، فيقدح في صدق السائمة . وهذا نظير ما قيل في باب الرضاع من أنّ عدم التغذّي بغير لبن المرضعة لا يقدح في صدق الاتّصال ولو كان في يومين أو أزيد بخلاف التغذي بغيره فإنّه يقدح في صدق الرضيع . هذا . وتارة يقال : إنّ الميزان كون تعيّش الحيوان بالسوم في طول الحول ، فلو علف في يوم أو أزيد منه ممّا يبقى تعيّشه وحياته على تقدير عدم العلف والإمساك منه لم
هامش
( 1 ) . أي رسالة المشتق للمؤلف مخطوط ، ويطبع ضمن الرسائل الاصوليّة الآشتياني رحمه اللّه إن شاء اللّه . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 198 .
كتاب الزكاة — صفحة 230 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد