. . . . . . . . . .
البعير ] يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » « 1 » إلى غير ذلك من النصوص .
وممّا ذكرنا كلّه يعرف كون السوم شرطا ، لا كون العلف مانعا ، كما ربما يظهر من المصنّف في المعتبر « 2 » والفاضل في محكيّ التذكرة « 3 » وغيرهما « 4 » ؛ لأنّ ظاهر الفتاوى والنصوص شرطيّة السوم لا مانعيّة العلف ، ولا ينافيه قوله عليه السّلام في رواية زرارة : « ليس على ما يعلف شيء » « 5 » لأنّ انتفاء الزكاة فيه إنّما هو لانتفاء الشرط في المعلوفة لمانعيّة العلف .
ويدلّ عليه قوله عليه السّلام بعده : « وإنّما الصدقة على السائمة » إلى آخره ، فهو نظير تفريع الأصحاب انتفاء وجوب الزكاة في المعلوفة على اشتراط السوم ، غاية الأمر ذكر المناط في الروايات بعد الحكم بنفي الوجوب في المعلوفة . هذا .
ثمّ إنّ الثمرة بين شرطيّة السوم ومانعيّة العلف ظاهرة ؛ لأنّها تظهر عند الشكّ وفي الواسطة الواقعة إن كانت موجودة ، فإنّه على شرطيّة السوم يحكم فيها بعدم وجوب الزكاة ولو كان المستند الأصل في أحدهما ، وعلى مانعيّة العلف يحكم فيها بالوجوب ولو كان المستند أيضا الأصل في أحدهما .
وبالجملة ، لا ينبغي الإشكال والارتياب في شرطيّة السوم فيما عرفت ، إنّما الإشكال بل الكلام في مواضع :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 530 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 68 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 78 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 505 . حيث قال : « السوم ، وهو شرط في الانعام » .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 46 .
( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 316 .
( 5 ) . تقدّم ذكر مآخذها .