وهو كما ترى ينافي القول بشرطيّة الواحدة جدّا ؛ لأنّ الثمرة بين جزئيّتها وشرطيّتها إنّما تظهر في تلف الواحدة ، كما ستقف عليها إن شاء اللّه تعالى ، ولذا أورد عليه الشهيد في محكيّ غاية المراد « 1 » بأنّه لا يجامع القول بشرطيّة الواحدة . هذا .
وأمّا النص : فلأنّ الظاهر من رواية [ محمد بن ] قيس « 2 » المتقدّمة في مستند هذا القول : « فإذا كثرت [ للغنم ] ففي كلّ مائة شاة » كون الواحدة خارجة عن النصاب وأنّ السبب كلّ مائة ، لا كلّ مائة وثلث من الشاة ، كما هو لازم القول بالجزئيّة .
والقول بأنّ الكلام مبنيّ على التسامح مسوق لبيان سببيّة كلّ مائة في الجملة ، ولا ينافيه مدخليّة جزء من الشاة في السببيّة كما ترى .
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل .
أمّا الموضع الثاني : [ في حكم الواحدة المعتبرة في مائة وإحدى وعشرين في نصاب الإبل . ]
فحاصل القول فيه أنّ المحكي عن المشهور كون الواحدة شرطا في مائة وإحدى وعشرين ، وقد صرّح بالشرطيّة جماعة ، وتردّد الشهيد في محكي البيان « 3 » على ما عرفت سابقا .
وللشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » والفاضل في التذكرة « 5 » - على ما حكي عنهما - كلام في بيان مقدار العفو بين المائة وإحدى وعشرين والثلاثين يظهر منه كون الواحدة جزءا ، حيث ذكرا أنّ مقدار العفو ثمانية ، وهو لا يجامع القول بالشرطيّة كما لا يخفى ؛ لأنّ مقدار العفو على هذا القول تسعة لا ثمانية .
والذي يقتضيه التحقيق بالنظر إلى الروايات هو ما ذهب إليه المشهور ، فإنّه
هامش
( 1 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 245 ، في المخطوطة « غاية المرام » والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 23 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 117 .
( 3 ) . راجع البيان ، ص 173 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 199 .
( 5 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 59 .