ثانيهما : في حكمها على مذهب غير المشهور .
فنقول : أمّا المقام الأوّل : [ في حكم الواحدة المعتبرة في ثلاثمائة وواحدة من حيث جزئيّتها وشرطيّتها . ]
فالظاهر - بل المقطوع - أنّه لا إشكال في جزئيّتها على مذهب المشهور ، بل لا خلاف فيه نصّا وفتوى ، وإن كان ربما يوهم الخلاف ما ذكره في المدارك « 1 » .
نعم ، كلام بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » صريح في اتّحاد حكمها مع الواحدة المعتبرة في مائة وإحدى وعشرين ، مع أنّ المشهور كونها شرطا فيها كما ستقف عليه .
أمّا الفتوى : فممّن يظهر منه ذلك على وجه الظهور ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » - على ما حكي عنه - من أنّ مقدار العفو بين ثلاثمائة وواحدة وأربعمائة ثمان وثمانين . وتبعه على هذا جماعة ممّن تأخّر عنه ، ممّن بيّن مقدار العفو بين النصب منهم العلّامة في محكي المنتهى « 4 » ، فإنّه أيضا صرّح بما عرفت على مذهب الشيخ رحمه اللّه ، وأنّه تسع وتسعين على مذهبه ، بل هذا الكلام منهم صريح في المدّعى .
وممّن حكي عنه التصريح بالجزئيّة الشهيد في غاية المراد « 5 » وثاني الشهيدين في المسالك « 6 » مع أنّه صرّح بشرطيّتها في الواحدة المعتبرة في مائة وإحدى وعشرين .
وأصرح منهما ما حكي عن المهذّب « 7 » والتنقيح « 8 » من أنّ الثمرة بين قول المشهور
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 63 - 64 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 87 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 199 . قال فيه : « ( العفو ) مأئة إلّا اثنتين وهو ما بين ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة » .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 489 .
( 5 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 245 ، في المخطوطة « غاية المرام » والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 365 .
( 7 ) . المهذب . لم نقف عليه .
( 8 ) . لم نقف عليه في التنقيح ، ولكن فيه : « لأن الواحدة الزائدة شرط في تغيير الفرض وليست جزءا من محل الوجوب » . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 304 .