تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هي غاية لنصابيّة ثلاثمائة ، ولذا ذكر الشهيد قدّس سرّه « 1 » أنّ التغاير معنوي . ومنها : قوله عليه السّلام : « سقط الأمر الأوّل » « 2 » فإنّ المراد سقوط نصابيّة ما كان نصابا قبل الوصول إلى أربعمائة ، وأنّ الاعتبار المذكور إنّما هو قبل الوصول إلى هذه المرتبة ، وأمّا بعده فيحدث وضع آخر . وإمّا أن يجعل ثلاثمائة لا بشرط . وعلى الأوّل لا يعقل وجودها بعد فرض وجود أربعمائة ؛ ضرورة التضادّ بين ثلاثمائة بشرط لا ، وبينها بشرط شيء ، فإذا فقد من أربعمائة شيء بعد الوجود فليس هنا سبب آخر يقوم مقامه . ومن هنا يظهر ضعف الإيراد عليه المبنيّ على تسليم سببيّة ثلاثمائة بعد وجود أربعمائة أيضا . كما أنّه يظهر منه ضعف الجواب عن الإيراد المذكور ؛ لأنّ بين المقيس والمقيس عليه فرقا بيّنا لا يكاد يخفى ؛ لأنّ اعتبار السببيّة للنصاب بل اعتبار كونه نصابا إنّما هو بعد حلول الحول ؛ لا في حؤول الحول لأنّه لا يعقل اعتبار ثلاثمائة بالنسبة تارة بشرط لا وأخرى لا بشرط . وبعبارة أخرى : الحول إنّما يحول على الغنم الموجود ، وكلّ ما يكون موجودا منه بعد الحول تعتبر النصابيّة له إذا كان بقدر النصاب وإن كان في ابتداء الحول إلى دقيقة قبل حلوله في ضمن أزيد منه بمراتب ، كالأربعين في ضمن أربعمائة مثلا ، ولا يمكن أن يقال : إنّ أربعين نصاب إذا كان حؤول الحول عليه بشرط لا . وعلى الثاني لا معنى لجعل أربعمائة نصابا وسببا في قبال ثلاثمائة . هذا ، مع أنّك قد عرفت [ أنّه ] خلاف التحقيق ، بل لم يقل به أحد ، هذا .
هامش
( 1 ) . راجع المسالك ، ج 1 ، ص 366 - 367 . ( 2 ) . في رواية فضيل .