المراد من النيّف بين النصابين والكسور كسر الشاة الواحدة كالنصف مثلا ، أو جعل المراد منه ما بين العقدين وجعل المراد من الكسر الناقص من النصاب فيعمّ النيّف كما هو الظاهر .
وقد استدلّ به المصنّف في المعتبر « 1 » والفاضل في جملة من كتبه « 2 » على عدم ورود النقص بتلف شيء من الكسر الناقص من مقدار العفو وشاع الاستدلال بين من تأخّر عنهما ، ولا إشكال في تعارضهما بظاهرهما ، والجمع بينهما يمكن بأحد وجهين :
أحدهما : أن يبقى قوله عليه السّلام في رواية فضيل « 3 » بحاله ، ويقال : إنّ المراد من قوله عليه السّلام :
« ليس على النيّف شيء » أو « ليس على الكسور شيء » « 4 » عدم زيادة الفريضة بزيادة الغنم على المقدار الأقلّ ، لا عدم تعلّق الفرض بها .
وثانيهما : أن يبقى قوله عليه السّلام : « وليس على النيّف شيء » بظاهره ، ويقال : إنّ المراد من قوله : « فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك » « 5 » مجموع عدد المزبور ظرفا لثلاث شياه ولا ينافي كون السبب لها جزءا منه ، أي المائتين وواحدة . هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الجمع على الوجه الأخير هو المتيقّن ، لا لمجرّد ذهاب الأصحاب إليه بل لقضيّة القواعد ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « وليس على النيّف شيء » نصّ في عدم تعلّق الفرض بالزائد بالنسبة إلى قوله عليه السّلام في رواية فضيل ، وهو ظاهر في تعلّقه به على تقدير تسليم الظهور .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 504 .
( 2 ) . راجع نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 329 - 330 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 534 - 535 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 22 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 116 .
( 4 ) . في روايات المتقدّمة .
( 5 ) . في رواية فضيل .