تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
توضيح ذلك : أنّ قوله عليه السّلام : « ففيها مثل ذلك » لا ظهور له بحسب اللفظ في كون السبب المجموع من حيث المجموع بحيث يكون كلّ فرد جزءا من السبب ، بل هو أعمّ منه ومن كون السبب بعضه المشتمل عليه ؛ لأنّ كلمة « في » ظاهرة في ظرفيّة « ثلاثمائة » لثلاث شياه فقط . وهذا كما ترى لا ينافي كون السبب بعضه . نعم ، المراد من قوله عليه السّلام قبله : « إذا بلغت مائتين وواحدة ففيها ثلاث شياه » كون السبب تمام المائتين بالإجماع ، ولزوم ترجيح بلا مرجّح لولاه ، فيكون قوله عليه السّلام بعده : « ففيها مثل ذلك » ظاهرا في هذا المعنى أيضا ؛ لظهور المستفاد من وحدة السياق ، ومن المعلوم أنّ هذا الظهور لا يعارض ظهور اللفظي [ ظ : اللفظ ] على خلافه . هذا . وأمّا قوله عليه السّلام : « ليس على النيّف شيء » يدلّ على عدم تعلّق مطلق الشيء بالنيّف ولو كان هو الكسر من الفريضة اللازم التعلّق به على هذا القول كما هو المفروض ، ومن المعلوم أنّ هذا الظهور مقدّم على ظهور قوله عليه السّلام : « ففيها مثل ذلك » ، ولو كان نقصا فضلا عمّا إذا لم يكن كذلك على ما عرفت . هذا . فالإنصاف أنّه لا إشكال فيما ذكروه بحسب الروايات أيضا كما لم يكن إشكال فيها بحسب الفتوى .

الثاني : أنّ المشهور بين الأصحاب كون الشاتين في مائتين وإحدى وعشرين ؛

إذ تكون إحداهما من مقتضى أربعين والأخرى من مقتضى الزائد ، فقد اجتمع نصابان أثّر كلّ منهما تأثيرا ، وبعبارة أخرى : إذا ترقّى النصاب إلى نصاب آخر لا يبقى له تأثير أصلا ، فلا يبقى له عنوان النصابيّة أصلا ورأسا ، بل نسبته إلى الفريضة كسائر أجزاء النصاب الثاني . هذا . ولكنّ المحكي عن التذكرة « 1 » احتمال خلاف ذلك ، والمحكي عن ولده
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 89 .