واحتمال ورود النقص على الفقير على كلا القولين في الفرض ؛ لمساواة التلف في أثناء الحول للتلف بعد حلول الحول كما احتمله بعض ضعيف جدّا ، كما ستقف على تفصيل القول فيه .
هذا كلّه مضافا إلى عدم الخلاف فيما ذكرنا ظاهرا . هذا .
ثمّ إنّ هنا جملة من ثمرات اخر ذكرها فقيه عصره في كشف الغطاء « 1 » من أراد الوقوف عليها فليراجعه .
وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ مبنى الفروع المذكورة فيه ما عرفت ، ومن ظهور الفائدة عند التلف . هذا .
ثمّ إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها :
الأوّل : اعلم أنّ في المقام أمورا ثلاثة عند الأصحاب : فريضة وعفوا ونصابا .
أمّا الفريضة فقد عرفت بعض الكلام فيها .
وأمّا الثاني فحاصل القول فيه أنّه لا إشكال بل لا خلاف بين المسلمين في كون المقدار الناقص عن النصاب وبين النصابين عفوا بمعنى عدم تعلّق الوجوب لو كان ناقصا عن النصاب وعدم زيادة الفرض به لو كان بين النصابين .
وهذا المقدار ممّا اتّفق عليه كلمة الكلّ من الخاصّة والعامّة ، إلّا أنّ الشافعي « 2 » وجماعة ممّن تأخّر من الأصحاب ذهبوا إلى ورود النقص على الفقير بتلف شيء من مقدار الزائد عن النصاب ، وذهب المشهور من الفريقين إلى عدم ورود النقص على الفقير بتلف شيء من مقدار الزائد على النصاب .
ومبنى هذا الاختلاف الخلاف في معنى العفو ، الناشئ عن اختلافات الروايات .
توضيح ذلك : أنّه إذا لاحظنا النصاب بالنسبة إلى المقدار الزائد عنه الذي يسمّى
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 351 .
( 2 ) . راجع : التذكرة ، ج 5 ، ص 87 ؛ المجموع ، ج 5 ، ص 375 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 547 - 548 .