[ ظهور الفائدة في الوجوب والضمان ، وأنّ ما بين النصابين لا يجب ]
قوله قدّس سرّه : وتظهر الفائدة في الوجوب و [ في ] الضمان ، والفريضة تجب في كلّ نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شيء ( 1 ) « 1 » .
أقول : في قوله قدّس سرّه : « وتظهر الفائدة » إلى آخره ، احتمالات على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - :
أحدها : أن يكون جوابا عن سؤال يرد على قول المشهور في جعل ثلاثمائة وأربعمائة نصابين مع اتّحاد الفريضة فيها ،
وهي أربع شياه ؛ إذ تكثير النصاب لا معنى له مع اتّحاد الفرض من دون فائدة ، فأجاب عنه بأنّه تظهر الفائدة في الوجوب والضمان . هذا .
وربما يقال : إنّه الظاهر من العبارة .
ثانيها : أن يكون جوابا عن سؤال يرد على تكثير النصاب في الغنم على كلّ قول ؛
لأنّ السؤال الذي عرفت يرد على قول السيّد وأتباعه أيضا بالنسبة إلى مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة ؛ لأنّ الفرض فيهما واحد على قول غير المشهور ، فيسأل عن فائدة زيادة النصاب مع اتّحاد الفرض . وهذا هو الذي فهمه جماعة ويحكى عن المصنّف في درسه في إحدى الحكايتين .
وأورد العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » مختاره فيه على خلاف المشهور ، وأجاب
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 108 .
( 2 ) . راجع منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 490 و 494 .