تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ذكروه ، فنقول : أمّا ظهور الفائدة في الوجوب على غير الاحتمال الثالث فممّا لم نحقّقه ، اللهمّ إلّا أن يحمل وأريد منه محلّ الوجوب لا المقدار الذي يجب إخراجه كما تمحّله جماعة ، لكنّه يوجب سقوطه عن كونه فائدة مستقلّة . وأمّا ظهور الفائدة في التلف والضمان على الاحتمال الأوّل : فظاهر ؛ لأنّ التلف عن أربعمائة يوجب ورود نقص على الفقير بنسبتها ، وعن ثلاثمائة وواحدة يوجب ورود نقص عليه بنسبتها ، فيكون النقص الوارد على الفقير على الأوّل أقلّ قطعا ، كما لا يخفى . وما قيل : إنّ تلف شيء عن أربعمائة بعد الحول وقبل التمكّن من الأداء - كما هو المفروض - لا يرد نقصا على الفقير أصلا مع فرض بقاء ثلاثمائة وواحدة ؛ لكونها سببا لتضمينه فيقوم مقام أربعمائة ، فاسد جدّا ، - كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى - كالقول بأنّ تلف شيء - قبل التمكّن من الأداء - عن أربعمائة يكشف عن عدم كونها نصابا عند اللّه كما في سائر النصب أيضا وإن حكي الميل إليه أو احتماله عن الفخر « 1 » ؛ لأنّه فاسد أفسد من سابقه جدّا ، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . وممّا ذكرنا كلّه يظهر ظهور الفائدة عند التلف في غير الاحتمال الأخير ، وأمّا ظهورها فيه فلم يظهر لنا بعد إذا قدّر التلف بعد الحول . نعم ، تظهر الثمرة بين قول المشهور وغيرهم إذا قدّر التلف عن أربعمائة قبل حلول الحول ، فإنّه لا يرد نقص على الفقير إذا بقي ثلاثمائة وواحدة على القول المشهور ، فيأخذ الفقراء أربع شياه بحلول الحول على ثلاثمائة وواحدة ، ولو في ضمن غيرها والمفروض كونها سببا للفرض المزبور ، وهذا بخلاف قول غيرهم ، فيعطى الفقير ثلاث شياه ؛ لعين ما عرفت .
هامش
( 1 ) . راجع إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 178 .
كتاب الزكاة — صفحة 211 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد