عنه بظهور الفائدة في التلف ، ثمّ قال : « وهكذا على قول الشيخ رحمه اللّه » .
ثالثها : أن يكون جوابا عن سؤال يرد على الاختلاف الذي بين المشهور وغيرهم في جعل أربعمائة نصابا كلّيّا
كما عليه المشهور ، وثلاثمائة نصابا كلّيّا كما عليه الجماعة ، فيكون سؤالا عن ثمرة الخلاف والنزاع ، وهذا هو الذي فهمه الفخر « 1 » من كلام أبيه قدّس سرّه في القواعد « 2 » الذي هو نظير كلام المصنّف في الكتاب .
رابعها : أن يكون جوابا عن سؤال يرد على قول المشهور وغيرهم في خصوص أربعمائة وأنّ في خلافهم أيّ فائدة فيها مع اتّحاد الفرض على كلا القولين .
وهذا هو الذي حكاه الشهيد رحمه اللّه - فيما حكي عنه - عن المصنّف في الدرس . هذه هي الاحتمالات .
ويحكى عن الأردبيلي « 3 » والمحقّق السبزواري « 4 » وتبعه غيرهما ممّن تأخّر « 5 » : أنّه لا وقع لهذا السؤال والجواب أصلا ؛ لأنّ اتّحاد الفرض مع فرض كون النصاب الثاني كلّيّا ذا أفراد متعدّدة ينفرد عن الأوّل في غالب أفراده بل في غير فرد غير قادح في جعلها [ ظ : جعلهما ] نصابين ، وما حاله إلّا كحال النصاب في الإبل إذا بلغت مائة وإحدى وعشرين على القول بالتخيير فيها . هذا .
وقد قيل : إنّ الوجه في زيادة النصاب مع اتّحاد الفرض متابعة النصّ . هذا .
ولكنّك خبير بأنّ هذه الكلمات كلّها منحرفة عمّا سلكه الأصحاب في المقام ، فعلينا التكلّم في بيان الفائدة على كلّ واحد من الاحتمالات المزبورة على حذو ما
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 178 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 337 .
( 3 ) . مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 67 .
( 4 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 435 .
( 5 ) . راجع الحدائق ، ج 12 ، ص 65 ؛ الرياض ، ج 5 ، ص 63 .