تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلى ظاهر الأصحاب » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا . والذي اختاره شيخنا - دام ظلّه العالي - هو القول الأوّل ، واستدلّ له بأنّ قضيّة ما دلّ على سببيّة الخمسين للحقّة والأربعين لبنت لبون هو الأخذ بما يحصل معه الاستيعاب ، وإلّا يلزم إلغاء أحد السببين من دون معارض ؛ لأنّ المفروض عدم وجود السبب الآخر في مورده حتّى يزاحمه ، فقضيّة إطلاق ما دلّ على أنّ في كلّ أربعين بنت لبون وكونه سببا له كون الفرض ثلاث بنات لبون في المائة وإحدى وعشرين ، ولا يعارضه ما دلّ على سببيّة كلّ خمسين . . . لحقّة ، . . . ؛ لأنّ الأخذ بالأربعين غير مستلزم لطرح مورد الخمسين ، بخلاف العكس ، كما أنّ قضيّة ما دلّ بإطلاقه على سببيّة كلّ خمسين لحقّة كون الفرض ثلاث حقاق في المائة وخمسين ، ولا يزاحمه ما دلّ على سببيّة الأربعين لبنت لبون المستلزم إعماله عدم تعلّق حقّ الفقراء بثلاثين من الإبل ، مع أنّ قضيّة ما دلّ على سببيّة الخمسين لحقّة وجود الحقّ في الجميع . وعلى هذا القياس فالفرض في المائة وثلاثين بنتا لبون وحقّة ، كما أنّ في المائة والأربعين حقّتين وبنت لبون . نعم ، لو لم يلزم في مورد إعمال كلّ منهما إلغاء شيء يتعيّن التخيير فيه كما في المائتين والأربعمائة ونحوهما ، كما هو قضيّة حكم العقل وتزاحم الأسباب في الحقوق أو مطلقا ، فلا يعارض ما ذكرنا إذا لأنّه كما يكون قضيّة سببيّة الأربعين بنت لبون في كلّ أربعين ، ولازمها تعيين [ ظ : تعيّن ] ثلاث بنات لبون في كلّ أربعين [ في ] المائة وإحدى وعشرين ، كذلك قضيّة ما دلّ على سببيّة الخمسين الحقّة كون الفرض حقّتين في الفرض ، وعدم تعلّق حقّ بإحدى وعشرين ؛ لأنّ ذلك إنّما هو فيما لو لزم من إعمال الأوّل طرح الثاني كما في المثال الأخير ، لا في المثال [ ظ : الأوّل ] ؛ لأنّ مآل
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 58 .