. . . . . . . . . .
توضيح الدفع : أنّ تجويز إعطاء بنتي لبون في الفرض مستلزم لنقصان ما فوق النصاب عنه ؛ لأنّ الفرض في النصاب الحادي عشر حقّتان ، فينحصر الإيراد - مع قطع النظر عن جعل الواحدة في المائة وإحدى وعشرين شرطا - بما أفاده في الروضة وإن كان ربما يستظهر من قوله : « فإنّ من جملته » إلى آخره : « 1 » ورود الإيراد بما قبله ، لكنّه كما ترى . هذا .
وينبغي التنبيه على أمرين :
أحدهما : أنّه صرّح ثاني المحقّقين « 2 » والشهيدين « 3 » وغيرهم بأنّ : « التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا ،
بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب ، فإن أمكن بهما تخيّر ، وإن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحقّ الفقراء ، ولو لم يمكن إلّا بهما وجب الجمع » « 4 » .
قال في الروضة : « واعلم أنّ التخيير في عدّه بأحد العددين إنّما يتمّ مع مطابقته بهما كالمائتين ، وإلّا تعيّن المطابق كالمائة وإحدى وعشرين بالأربعين ، والمائة وخمسين بالخمسين ، والمائة وثلاثين بهما ، ولو لم يطابق أحدهما تحرّى أقلّهما عفوا ، مع احتمال التخيير مطلقا » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : وهو صريح العلّامة في جملة من كتبه ، كالتذكرة « 6 » والمنتهى « 7 » والتحرير « 8 »
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 17 .
( 2 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 15 .
( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 18 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 365 .
( 5 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 18 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 59 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 480 .
( 8 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 357 .