. . . . . . . . . .
وجّهه الشارح وإن زعم جماعه عدم ذبّ الإيراد عنه مع هذا أيضا .
قال في الروضة : « وفي إطلاق المصنّف الحكم بذلك بعد الإحدى وتسعين نظر ؛ لشموله ما دون ذلك ، ولم يقل أحد بالتخيير قبل ما ذكرناه من النصاب ، فإنّ من جملته ما لو كانت مائة وعشرين ، فعلى إطلاق العبارة فيها ثلاث بنات لبون وإن لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، والمصنّف قد نقل في الدروس والبيان أقوالا نادرة وليس من جملتها ذلك ، بل اتّفق الكلّ على أنّ النصاب بعد الإحدى وتسعين لا يكون أقلّ من مائة وإحدى وعشرين ، وإنّما الخلاف فيما زاد . والحامل له على الإطلاق أنّ الزائد على النصاب الحادي عشر لا يحسب إلّا بخمسين كالمائة وما زاد عليها ، ومع ذلك ففيه حقّتان ، وهو صحيح . وإنّما يتخلّف في المائة وعشرين ، والمصنّف توقّف في البيان في كون الواحدة الزائدة جزءا من الواجب أو شرطا من حيث اعتبارها في العدد نصّا وفتوى ، ومن أنّ إيجاب بنت لبون في كلّ أربعين يخرجها فيكون شرطا لا جزءا ، وهو الأقوى ، فتجوّز هنا وأطلق عدّه بأحدهما » « 1 » .
انتهى كلامه رفع مقامه .
وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ وجه تخصيص الروضة الإيراد به بالمائة وعشرين مع ورود الإيراد عليه بما قبله المتجاوز عن النصاب الحادي عشر هو معلوميّة عدم نقصان ما فوق النصاب عنه ، فإذا ضمّ ذلك إلى كون الواحدة شرطا من غير أن يكون لها دخل في النصاب بأن يكون من أجزائها كما ذكره ثاني الشهيدين في الشرح اندفع عنه الإيرادات كلّها التي منها ما ذكره بعض المحشّين من أنّ مقتضى ما ذكره ثبوت التخيير في المائة أيضا مع أنّه لم يقل به أحد مستحبّا إنّ هذا ممّا لا ذبّ عنه .
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 16 - 18 . ( مع اختلافات يسيرة ) ؛ راجع البيان ، ص 173 .