تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . . إلى أن قال : - فإذا بلغت خمسا وثلاثين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون » « 1 » وهكذا إلى آخر ما نقله ، فلا ينبغي إذا الارتياب في المسألة . هذا كلّه مضافا إلى ما عرفت من دعوى الإجماع في المسألة عن جماعة نظرا إلى عدم قدح مخالفة المخالف ؛ لقلّته أو حصول شبهة له . هذا . وأجاب عنها الشيخ رحمه اللّه في محكيّ التهذيب : بأنّ « قوله : فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، يحتمل أن يكون أراد وزادت واحدة ، وإنّما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك - قال : - ولو لم يحتمل ما ذكرناه لجاز لنا أن نحمل هذه الرواية على ضرب من التقيّة ؛ لأنّها موافقة لمذهب العامّة » « 2 » . انتهى ما حكي عنه . واستضعف المصنّف في محكيّ المعتبر هذين التأويلين ، فقال : « والتأويلان ضعيفان ؛ أمّا الإضمار فبعيد في التأويل ، وأمّا التقيّة فكيف يحمل على التقيّة ما اختاره جماعة من محقّقي الأصحاب ، ورواه أحمد بن [ محمد بن ] أبي نصر البزنطي ! ؟ وكيف يذهب على مثل ابن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممّن اختار ذلك مذهب الإماميّة من غيرهم ! ؟ والأولى أن يقال : فيه روايتان ، أشهرهما : ما اختاره المشايخ الخمسة وأتباعهم » « 3 » . انتهى ما حكي عنه قدّس سرّه . وأيّد ما أفاده قدّس سرّه شيخنا - دام ظلّه العالي - بأنّ الوجه في الاستبعاد الذي ذكره هو أنّ مذهب الإماميّة يومئذ لم يكن أمرا يخفى على غير هؤلاء الأكابر الذين أفتوا بمضمون الرواية فضلا عنهم ؛ لأنّ المذهب يصل إليهم يدا بيد ؛ لأنّ قراءة الكتب على المشايخ ، المتعارفة بينهم لم تكن بمجرّد [ ظ : لمجرّد ] إتقان الروايات ، بل هو مع الوقوف على مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وترجيح الرواية بالشهرة لا يلزم تعيين جهة
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 112 - 113 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 23 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 499 - 500 .
كتاب الزكاة — صفحة 186 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد