. . . . . . . . . .
على ما نقله المصنّف في المعتبر « 1 » والعلّامة في التذكرة « 2 » والمنتهى « 3 » على ما حكي عنهما - على أنّ بنت لبون إنّما تجب في الستّ والثلاثين ، لا في الخمس والثلاثين ، والحقّة في الستّ والأربعين لا في الخمس والأربعين على ما تقضي به الرواية ، وهكذا .
أو الحمل على الاستحباب على ما قيل وإن كان في غاية البعد ، أو طرح الرواية من حيث الصدور أو من حيث جهته بالحمل على التقيّة ؛ لكونها موافقة لمذهب العامّة وإن كان الوجه في الحمل على التقيّة حملها عليها على وجه لا يلزم الطرح رأسا بأن يقال : إنّه أراد الجمع في هذه الرواية بين بيان الواقع والتقيّة ، فقال : في الخمس وعشرين بنت مخاض ، حسب ما عندهم ، ثمّ ذكر باقي النصب تاركا فيها ذكر الواحدة حتّى يفهم السامع إرادتها في الجميع بوحدة المذاق والسياق في الجميع ، ولذا قال عبد الرحمن - بعد ما روى عن الصادق عليه السّلام : « في ستّ وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين » « 4 » - : « هذا فرق بيننا وبين الناس » « 5 » ، أو من إحدى الجهتين على سبيل الإجمال وإن كان الجمع أولى ، كما لا يخفى .
هذا كلّه ، مضافا إلى اشتمال الرواية بما لا يقول به أحد من الأصحاب من جعل المائة والعشرين نصابا وبإضافة الواحدة نصابا آخر . هذا .
مع ما في الوسائل من أنّه رواه الصدوق في معاني الأخبار على ما في بعض النسخ الصحيحة : « فإذا بلغت خمسا وعشرين فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض -
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 500 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 58 - 59 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 480 .
( 4 ) . من صحيحة السابقة .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 532 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 22 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 23 .