. . . . . . . . . .
الأخير من النصاب [ ظ : النصب ] في المقام وغيره إنّما هو باعتبار كونه محقّقا له ، وإلّا فيمكن إسقاطه أيضا لو كان النظر إلى الشخص كما صنعه بعض ، والأمر في ذلك سهل بعد عدم اختلاف في المعنى .
ثمّ إنّه لا خلاف بين الأصحاب في الخمس الأوّلة من هذه النصب ، بل الإجماع عليه محقّقا ومنقولا ، وقد نقله جماعة منهم : المصنّف في المعتبر « 1 » ، بل حكي الإجماع على غير النصاب السادس ، بل عن جماعة دعوى الإجماع على أنّها اثنا عشر نصابا ويدلّ عليه قبل الإجماع من الأخبار ما يقرب من التواتر .
وأمّا النصاب السادس - وهو ستّ وعشرين الذي يجب فيه بنت مخاض - فهو الذي ذهب إليه المشهور ، بل في الخلاف « 2 » والغنية « 3 » وغيرهما « 4 » الإجماع عليه ، ولم يخالف فيه إلّا القديمان فيما حكي عنهما « 5 » ، وهما ابن أبي عقيل وابن جنيد ، فأسقطا هذا النصاب وإن كان بينهما اختلاف في الجملة ، فقال الحسن « 6 » منهما : إنّ الواجب في الخمس وعشرين بنت مخاض إلى الستّة وثلاثين ، وقال أبو علي « 7 » ذلك أيضا لكن زاد :
إن لم يكن فابن لبون ، فإن لم يكن فخمس شياه « 8 » . هذا .
ونسبه المصنّف في المعتبر « 9 » إلى جماعة من محقّقي الأصحاب ، وإن قيل بعدم
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 498 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 6 .
( 3 ) . الغنية ، ص 22 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 215 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 138 .
( 5 ) . حكاه عنهما العلامة في المختلف ، ج 3 ، ص 168 - 169 .
( 6 ) . أي ابن أبي عقيل .
( 7 ) . أي ابن الجنيد .
( 8 ) . حكاه عنهما في المختلف ، ج 3 ، ص 169 .
( 9 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 500 .