. . . . . . . . . .
تعلّق المشيّة بتغيّر الحقيقة والمادّة في غير موارد الإعجاز ، فبمجرّد رؤية الصورة لا يمكننا الحكم بتغيير الحقيقة مع كونه على خلاف العادة إلّا في مسألة المعجزة وإن احتمل فيها أيضا ابتناء الإعجاز بتغيّر مجرّد الصورة ؛ لحصوله بذلك أيضا .
فعلى هذا إذا تولّد حيوان زكوي من حيوانين محرّمين لم يكن معنى لجريان حكم الزكوي عليه ؛ نظرا إلى صدق الاسم وعموم القدرة .
نعم ، لو تولّد زكويّ من زكويّ وحيوان محرّم يجري عليه حكم الزكوي إذا كان من جنس الزكوي المولود منه ؛ لكفاية صدق الاسم فيه الكاشف عن الحقيقة .
ويؤيّد ما ذكرنا أو يدلّ عليه ما حكم فيه من الروايات بحرمة الحيوان المرتضع من الحيوان المحرّم .
ومن هنا يعلم أنّه لا ينبغي الإشكال في تحريم [ المولود ] من المحرّمين وإن لم يكن من جنسهما .
هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه العالي - ويلزمه على هذا جريان حكم الزكوي على المولود إذا تولّد من زكويّين مع عدم كونه بصفة الزكوي وإن كان محرّما ، كالكلب المتولّد من الغنمين ؛ لوجود الحقيقة وإن انتفى الاسم ، كما أنّ لازمه عدم جريان حكم الزكوي عليه إذا تولّد من زكويّ وغيره إذا كان زكويّا بغير جنس ما تولّد منه ، كما فهم من كلامه ، إلى غير ذلك من اللوازم المنافية لكلامهم .
نعم ، لازمه فيما إذا تولّد من زكويّين مختلفي الجنس مع عدم كونه على صفة أحد منهما إلحاقه بأحدهما في الواقع . هذا .
وأمّا ما ذكره في المسالك فأنت خبير بعدم انطباقه على شيء من المبنيين اللذين تقدّما ، فلا بدّ إمّا من المشي على طبق ما أفاده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب ، أو المشي على طبق ما ذكره شيخنا - دام ظلّه العالي - من المبنى .
كتاب الزكاة — صفحة 180
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٨٠