. . . . . . . . . .
من حيوانين محرّمين جرى عليه حكم الزكويّ ، و [ لو ] تولّد غير زكويّ من حيوانين محلّلين زكويّين لم يجر عليه حكم الزكويّ ؛ نظرا إلى دوران الأحكام مدار الأسماء مطلقا ، وعموم قدرة اللّه . هذا .
وصريح الشهيد في المسالك التفصيل ، حيث قال : « الضابط أنّه متى كان أحد أبويه زكويّا وهو ملحق بحقيقة زكوي - سواء كان أحد أبويه أم غيرهما ؛ نظرا إلى قدرة اللّه تعالى - وجبت فيه الزكاة وإن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة . ولو لم يكونا زكويّين فلو كانا مختلفين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضا ، وإلّا فلا ، مع احتمال تحريمه لو كانت امّه محرّمة وإن جاء بصفة المحلّل ، وإن كانا محرّمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حلّه ووجوب الزكاة ، وعدم الحلّ ، وتنتفي الزكاة ، وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعا . وفي حلّه - لو جاء بصفة المحلّل - الوجهان ، والوجه : تحريمه فيهما ؛ لكونه فرع محرّم » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي المدارك « 2 » القطع بجريان حكم الزكوي على المولود إذا جاء بصفة زكويّ مطلقا ، إلّا فيما إذا تولّد من حيوانين محرّمين فاحتمل ما ذكره في المسالك . هذا .
وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - كلاما في المقام يخالف جميع هذه الكلمات بلازمه ، وإن لم يلتزم به على سبيل الجزم في جميع موارده ، وهو أنّ ما اشتهر بينهم من دوران الحكم مدار الأسماء حقّ لا محيص عنه إلّا أنّ الاسم ليس له موضوعيّة دائما هو طريق إلى الحقيقة ، فالحكم دائر مدار الحقيقة وإن استكشف من الصورة الملازمة لصدق الاسم .
فعلى هذا لا معنى للاعتبار بالنسبة بعد العلم بتخلّفه عن الحقيقة ، كما أنّ ما اشتهر في الألسنة من عموم القدرة فممّا لا محيص عنه عندنا معاشر الفقهاء ، إلّا أنّ الكلام في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 364 . ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 52 .