تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
« وقال » ، فإذا حكم بكونه متمّما للجواب فلا بدّ أن يكون الكيل معتبرا في ما زكّي من الحرث إمّا على وجه التعبّد فيختصّ بالحرث ، أو على وجه العموم ، فيدلّ على مشروعيّة الزكاة في مكيل لم يكن من الحرث أيضا ، لكنّه لا يضرّنا بعد كون رواية محمّد بن إسماعيل أظهر هنا في نفي الزكاة عمّا لا يكون من النّبات من المكيل ، فيحصل من ضمّ الروايتين اعتبار الأمرين فيما يستحبّ فيه الزكاة ، وهو المقصود . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - لكنّه ذكر أنّه يبقى مع ذلك سؤال الاكتفاء بالوزن في كلام المصنّف وغيره ، مع أنّ الروايات الدالّة على الاستحباب بأسرها خالية عنه ، كما لا يخفى لمن راجع إليها . والذي يمكن أن يقال في وجهه أحد أمرين : أحدهما : أن يقال : إنّ المراد من المكيل بالصاع هو التقدير به ، وليس المراد من الصاع في المقام ما هو المعهود منه من الظرف الذي يأخذ أربع مدّ من الطعام ، بل المراد منه الصاع بحسب المقدار أو أربع مدّ ولو لم يكن صاعا ، ضرورة أنّ الظرف الذي يأخذ أربع مدّ من الطعام يأخذ أزيد منه من التمر وأنقص منه من شيء آخر أخفّ من الطعام ، فالمراد منه لا بدّ أن يكون ما ذكرنا ، ولمّا كان المكيل طريقا إلى الوزن في الغالب فلذا يكتفى به عنه . هذا . ثانيهما : أن يقال : إنّ المراد به المعنى الظاهر منه إلّا أنّ المراد من كون الشيء مكيلا بالصاع مشتبه له [ كذا ] وإن كان المتعارف فيه تقديره بالوزن ، ومن المعلوم قابليّة كلّ موزون للكيل ، وليس لخصوص الكيل بالصاع مدخليّة نفيا وإنّما هو من جهة تعارفه في تلك الأزمنة ، وإلّا فالمناط هو مطلق قابليّة للكيل ، كما هو مقتضى بعض الروايات الدالّة على إناطة الحكم بالكيل بالمكيال . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - في الاكتفاء بالوزن ، ولكن سيجيء منه ما يقضي بخلافه وأنّ مقتضى الروايات عدم اعتبار الوزن . هذا .
كتاب الزكاة — صفحة 164 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد