تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . . ثمّ إنّ المحكيّ عن الفاضل القمّي رحمه اللّه في الغنائم « 1 » مسلك آخر للحكم بعدم الضمان ، ويرجع حاصله إلى أنّ من كان من الكفّار من أهل الجزية تسقط الزكاة عنه بها ، كما هو مقتضى بعض الروايات المعمول به عند ابن أبي عقيل ، ومن لم يكن منه فماله فيء للمسلمين ، فلا معنى لتعلّق الزكاة بماله . هذا . ولكنّك خبير بما فيه . ثمّ إنّ المحكيّ عن العلّامة في المنتهى « 2 » أنّه لو أخذ الإمام عليه السّلام أو الساعي الزكاة في حال كفر الكافر ثمّ أسلم سقطت عنه ، أمّا لو أخذها غيرهما فلا تسقط . وأورد عليه في مفتاح الكرامة « 3 » والجواهر لبعض مشايخنا ، ثمّ قال في الأخير - وفاقا للأوّل - : « ولعلّ مراده الرجوع بالمأخوذ مع بقاء العين » « 4 » . هذا . ثمّ ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الفروع المذكورة في المنتهى « 5 » إنّما هو في المرتدّ لا في مطلق الكافر ، كما هو صريح كلامه ، فلا معنى لحمله على الرجوع مع بقاء العين . هذا . ثمّ إنّ المحكيّ عن العلّامة « 6 » التفصيل بين صحّة الزكاة عن الكافر بين المرتدّ وغيره ، فحكم بصحّتها من المرتدّ في حال الكفر في الجملة ، دون غيره . وهو بظاهره لا معنى له . وسيجيء تفصيل القول فيه عند تعرّض المصنّف لحكم المرتدّ . هذا .
هامش
( 1 ) . غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 53 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 476 . ( 3 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 107 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 64 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 476 . ( 6 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 351 . ولكن المستفاد من المنتهى خلافه حيث قال : « لو ادّاها بنفسه في حال ردته لم يجز » . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 476 .