تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . . الفعلي بها خالية عن الشاهد لولا يكتفى فيه بالتكليف المتوجّه إليه على نحو الاشتراط المعاقب على تفويته فإنّ هذا المقدار يكفي في الحكم بتعلّق حقّ الفقراء بماله وإن كانت الزكاة بحسب أصل تشريعها عبادة ، فتأمّل . وثانيا : بأنّ الحكم بجواز أخذ الإمام عليه السّلام الزكاة قهرا عن الكافر خال عن الوجه ، والحال هذه نمنع من كون التكليف بالزكاة متوجّها إلى مجموع المكلّفين كالتكليف بحفظ ماله احترام في الشرع ، غاية ما يثبت وجوب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف على قاطبة المكلّفين وتسلّط الإمام عليه السّلام ونائبه بالخصوص أو العموم على قهر الممتنع عن أداء حقّ الناس ، فإذا لم يثبت هناك تكليف على الكافر ولا حقّ للفقراء في ماله كما هو المفروض فيبقى موضوعها ، كما لا يخفى . وثالثا : بأنّه لا يجامع الحكم بوجوب القهر على الإمام عليه السّلام أو الساعي بالبيان المزبور مع الحكم بعدم ثبوت الحقّ في مال الكافر للوجه المذكور ؛ لأنّ تكليف غير الكافر فعلا بأخذ الزكاة عن ماله قهرا يكفي في ثبوت الحقّ في ماله ولا يتوقّف حكمنا به على تكليفه بها فعلا . هذا . وأمّا الوجه الثاني : فلأنّه يرد عليه أيضا : أوّلا : بأنّ مقتضاه الحكم بالضمان في صورة الإتلاف ضرورة عدم إيجاب عدم التمكّن من الأداء رفع الضمان عن إتلاف مال الناس ، غاية ما هناك عدم صدق التفريط فلا يضمن على تقدير تحقّق التلف لإتلافه ، فتأمّل . مع أنّ ظاهرهم عدم الفرق بين الإتلاف والتلف مع الإهمال وإن كان أصل عنوانهم مختصّا بالأخير . وثانيا : بأنّ القول بعدم كفاية الإهمال السابق في الحكم بالضمان خال عن الوجه مع الالتزام بثبوت الحقّ في المال . وثالثا : بأنّ ظاهرهم الاستناد إلى غير هذا الوجه في نفي الضمان ، ولذا جعلوا