[ إذا أهمل الوليّ ، لا يضمن المجنون والطفل ]
قوله : والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الوليّ مع القول بالوجوب في الغلّات والمواشي ( 1 ) « 1 » .
أقول : عدم ضمان المجنون والطفل لما يتلف في يدهما من النصاب في الفرض ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، لعدم ما يقتضي الضمان في حقّهما بعد عدم تكليفهما بالزكاة وإخراجها كما هو الشأن في جميع موارد تلف أموال الناس في يدهما مع اطّلاع الوليّ وقدرته على منعهما وحفظ المال عن التلف .
نعم ، قد يقال بضمانهما لو أتلفا في الفرض أموال الناس لكنّه فرق « 2 » بين التلف في يدهما في الفرض وإتلافهما ، لكنّه ضعيف جدّا .
إنّما الإشكال في ضمان الوليّ في صورة الإهمال في المقام واللغة [ كذا ] وغيرهما ، ولا خلاف ظاهرا في أصل ضمانه ولا إشكال فيه عندهم ، إنّما الإشكال في موجبه وأنّه هل هو التسبّب من جهة كونه مكلّفا بالحفظ والإيصال إلى ذي الحقّ ولي على المباشر من جهة قوّته وضعفه أو من جهة اليد نظرا إلى أنّ المستولي على المال في الفرض الوليّ حقيقة وإن كان بيد المولّى عليه حسّا فكأنّه بمنزلة الآلة ؟ والمختار عند شيخنا في وجهه الأوّل ، ويظهر من كلمات جماعة الثاني ، ولا يخفى ضعفه كالنظر في المناقشة إلى ما أفاده - دام ظلّه العالي - فإنّ الحكم بضعف المباشر في جميع
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 .
( 2 ) . كذا قوله : « لكنّه فيفرّق » في الأصل .