أقول : قد عرفت الحكم في العيب الجديد ( 43 ) ، وأن حلف البائع فيه محل نظر
ثم إنه لا بد من فرض المسألة ( 44 ) فيما لو اختلفا في مقدار من العيب الموجود زائدا على المقدار المتفق عليه :
أنه ( 45 ) كان متقدما ، أو متأخرا
وأما إذا اختلفا في أصل الزيادة فلا إشكال في تقديم قول المشتري .
[ الرابعة : لو اختلفا في البراءة قدّم منكرها ]
( الرابعة ) ( 46 ) :
لو اختلفا في البراءة ( 47 ) قدّم منكرها ، فيثبت الخيار ، لأصالة عدمها الحاكمة على اصالة لزوم العقد .
وربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك *
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام :
جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي :
فإذا نادى عليه براء من كل عيب فيه
فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده ( 48 ) الثمن
شرح
عند قوله في ص 93 :
ويمكن أن يقال : إن عدم التقدم هناك راجع إلى عدم سبب الخيار وأما هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط
وهي مسألة ادعاء البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر .
أي العيب الزائل « 50 » بمعنى أن اختلاف البائع والمشتري كان على العيب الزائل :
بأن قال البائع : كان العيب الزائل متأخرا عن العقد
وقال المشتري : كان العيب الزائل متقدما على العقد
أي المسألة الرابعة من المسائل الخمس التي أشرنا إليها في الهامش 2 ص 86 بقولنا : وهي خمسة .
بأن قال البائع : المبيع كان بريئا عن العيب
وقال المشتري : كان المبيع معيبا عندما اشتريته منك .
* أي يستفاد من هذه المكاتبة خلاف ما قلناه :
من تقديم قول منكر البراءة الذي هو المشتري :
أي يقدّم قول مدّعي البراءة الذي هو البائع
أي لم يبق شيء من لزوم هذه المعاملة سوى أنه يجب على المشتري أن يدفع الثمن إلى البائع .
هامش
( 50 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب