تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقد ( 29 ) ثبت في الأصول أن أصالة عدم أحد الضدين لا يثبت وجود الضد الآخر ، ليترتب عليه حكمه لكن ( 30 ) المحكي في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف قال ( 31 ) : لو اشترى عبدا وحدثت في يده نكتة بياض بعينه ، ووجدت نكتة قديمة ثم زالت إحداهما فقال البائع : الزائلة القديمة فلا ردّ ، ولا أرش وقال المشتري : بل الحادثة ( 32 ) ، ولي الرد قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الرد
شرح
الواو هنا حالية : أي والحال أنه ثبت في علم الأصول أن استصحاب عدم أحد الضدين لا يثبت وجود الضد الآخر . استدراك عما أفاده قدس سره في المسألة الثانية الموضوعة لاختلاف البائع والمشتري في العيب الزائل والتي أفاد فيها بتقديم قول المشتري في ص 89 بقوله : فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار وخلاصة الاستدراك : إن العلامة ذكر في التذكرة عن الشافعي القول بالتحالف في هذه المسألة ، وأن القولين ساقطان بالتحالف ، لأن كلا من البائع والمشتري مدع ، ومنكر ، إذ البائع يدعي زوال العيب القديم وينكر ما يدعيه المشتري : من زوال العيب الجديد . والمشتري يدعي زوال العيب الجديد ، وينكر ما يدعيه البائع : من زوال العيب القديم فيتحالفان فيسقط القولان عن الاعتبار ، فلا يتعين الزائل فيبقى مقتضى الأرش بلا معارض ، لأن أخذ الأرش مقتضى العيب القديم . وعدم الرد مقتضى العيب الجديد المانع عن الرد فالمقتضي للأرش موجود والمانع عن الرد : وهو العيب الجديد حاصل . أي العلامة قدس سره قال في التذكرة أي بل النكتة الزائلة هي الحادثة