وقد ( 29 ) ثبت في الأصول أن أصالة عدم أحد الضدين
لا يثبت وجود الضد الآخر ، ليترتب عليه حكمه
لكن ( 30 ) المحكي في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف
قال ( 31 ) : لو اشترى عبدا وحدثت في يده نكتة بياض بعينه ، ووجدت نكتة قديمة ثم زالت إحداهما
فقال البائع : الزائلة القديمة فلا ردّ ، ولا أرش
وقال المشتري : بل الحادثة ( 32 ) ، ولي الرد
قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان
فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الرد
شرح
الواو هنا حالية : أي والحال أنه ثبت في علم الأصول أن استصحاب عدم أحد الضدين لا يثبت وجود الضد الآخر .
استدراك عما أفاده قدس سره في المسألة الثانية الموضوعة لاختلاف البائع والمشتري في العيب الزائل
والتي أفاد فيها بتقديم قول المشتري في ص 89 بقوله :
فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار
وخلاصة الاستدراك : إن العلامة ذكر في التذكرة عن الشافعي القول بالتحالف في هذه المسألة ، وأن القولين ساقطان بالتحالف ، لأن كلا من البائع والمشتري مدع ، ومنكر ، إذ البائع يدعي زوال العيب القديم وينكر ما يدعيه المشتري : من زوال العيب الجديد .
والمشتري يدعي زوال العيب الجديد ، وينكر ما يدعيه البائع :
من زوال العيب القديم
فيتحالفان فيسقط القولان عن الاعتبار ، فلا يتعين الزائل
فيبقى مقتضى الأرش بلا معارض ، لأن أخذ الأرش مقتضى العيب القديم .
وعدم الرد مقتضى العيب الجديد المانع عن الرد
فالمقتضي للأرش موجود
والمانع عن الرد : وهو العيب الجديد حاصل .
أي العلامة قدس سره قال في التذكرة
أي بل النكتة الزائلة هي الحادثة