مع ( 52 ) الكتابة ، ومخالفته ( 53 ) للقاعدة ، انتهى ( 54 )
وما أبعد ( 55 ) ما بينه ، وبين ما في الكفاية :
شرح
أي بالإضافة إلى ضعف هذا الخبر :
أنه يرد عليه إشكال آخر .
وهو أنه من المكاتبات وهي لا يعتمد عليها .
بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله : مع الكتابة :
أي ومع أن هذا الخبر الذي هي المكاتبة مخالف لقاعدة :
( البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر )
« 51 » فان المنكر الذي هو المشتري قبل قوله وصدّق ولم يحلف
مع أن اليمين طبقا للقاعدة المذكورة واجبة عليه .
أي ما أفاده المحقق الأردبيلي قدس سره في هذا المقام .
هذا كلام شيخنا الأنصاري قدس سره
خلاصته يقول متعرّضا على ما أفاده المحقق الأردبيلي :
ما أبعد ما بين ما أفاده هذا المحقق : من عدم الالتفات إلى خبر جعفر بن عيسى ، لاشتماله على الضعف ، وأنه من المكاتبات
وبين ما أفاده المحقق السبزواري قدس سره في الكفاية :
من أن الرواية المذكورة : وهي مكاتبة جعفر بن عيسى مؤيدة للقاعدة المذكورة : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر )
فالمحقق الأردبيلي قدس سره يصرح بمخالفة هذه المكاتبة للقاعدة المذكورة المشار إليها آنفا
والمحقق السبزواري قدس سره يصرح بتأييد هذه المكاتبة للقاعدة المذكورة فبين التصريحين بون بعيد .
وأما وجه التأييد فلم يتحقق لي لحد الآن وأنا مشغول بالكتابة والانهيار مستول على أعصابي مع معاناتي شتى الأمراض والآلام
ولذا يقول المحقق المتبحر ( المحدث البحراني ) قدس سره :
والعجب هنا من صاحب الكفاية ، حيث جعل هذا الخبر مؤيدا لعموم :
( البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر )
مع أنه على العكس من ذلك :
أي الخبر المذكور الذي هي المكاتبة يفيد عكس ذلك :
أي يفيد مخالفته للقاعدة المذكورة .
راجع ( الحدائق الناضرة ) الجزء 19 ص 91 طباعة ( دار الأضواء ) - ( بيروت - لبنان ) .
هامش
( 51 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب