ولعله ( 37 ) لأصالة عدم التقدم
ويمكن أن يقال : إن عدم التقدم هناك ( 38 ) راجع إلى عدم سبب الخيار .
وأما هنا ( 39 ) فلا يرجع إلى ثبوت المسقط
بل المسقط ( 40 ) هو حدوث العيب عند المشتري
وقد مرّ ( 41 ) غير مرة أن أصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر ، وإنما يثبت بها عدم التقدم الذي لا يثبت به التأخر .
ثم قال في الدروس :
لو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر
احتمل حلف المشتري ، لأن الخيار متيقن ، والزيادة موهومة ( 42 )
ويحتمل حلف البائع ، اجراء للزيادة مجرى العيب الجديد
شرح
توجيه منه لما أفاده شيخنا الشهيد قدس سرهما في الدروس :
من تقديم قول البائع :
أي ولعل السر والمنشأ فيما افاده الشهيد هو وجوب استصحاب عدم تقدم العيب الحادث ، فلذا يقدم قول البائع .
وهو العيب الواحد المتفق عليه : أي سبب الخيار ليس موجودا هناك حتى يأخذ المشتري بالخيار فيقدم قوله ، ويترك قول البائع .
وهو وجود عيب مشاهد حادث غير العيب المتفق عليه :
أي وأما في العيب الحادث غير المتفق عليه
فلا يرجع عدم تقدمه إلى ثبوت المسقط له ، لأن المسقط للخيار هو حدوث هذا العيب عند المشتري .
أي المسقط للخيار كما عرفت آنفا .
مقصوده قدس سره : أنه قد عرفت أكثر من مرة ومرات أن الأصول المثبتة لا تكون حجة ، فلا يثبت بها حدوث الحادث الذي هو العيب الجديد في الزمان المتأخر عن العقد
بل الثابت بها هو عدم تقدم العيب الحادث
وهذا العدم لا يثبت به تأخر العيب الحادث .
أي ليس عليها دليل حتى يتمسك به .