تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولعله ( 37 ) لأصالة عدم التقدم ويمكن أن يقال : إن عدم التقدم هناك ( 38 ) راجع إلى عدم سبب الخيار . وأما هنا ( 39 ) فلا يرجع إلى ثبوت المسقط بل المسقط ( 40 ) هو حدوث العيب عند المشتري وقد مرّ ( 41 ) غير مرة أن أصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر ، وإنما يثبت بها عدم التقدم الذي لا يثبت به التأخر . ثم قال في الدروس : لو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر احتمل حلف المشتري ، لأن الخيار متيقن ، والزيادة موهومة ( 42 ) ويحتمل حلف البائع ، اجراء للزيادة مجرى العيب الجديد
شرح
توجيه منه لما أفاده شيخنا الشهيد قدس سرهما في الدروس : من تقديم قول البائع : أي ولعل السر والمنشأ فيما افاده الشهيد هو وجوب استصحاب عدم تقدم العيب الحادث ، فلذا يقدم قول البائع . وهو العيب الواحد المتفق عليه : أي سبب الخيار ليس موجودا هناك حتى يأخذ المشتري بالخيار فيقدم قوله ، ويترك قول البائع . وهو وجود عيب مشاهد حادث غير العيب المتفق عليه : أي وأما في العيب الحادث غير المتفق عليه فلا يرجع عدم تقدمه إلى ثبوت المسقط له ، لأن المسقط للخيار هو حدوث هذا العيب عند المشتري . أي المسقط للخيار كما عرفت آنفا . مقصوده قدس سره : أنه قد عرفت أكثر من مرة ومرات أن الأصول المثبتة لا تكون حجة ، فلا يثبت بها حدوث الحادث الذي هو العيب الجديد في الزمان المتأخر عن العقد بل الثابت بها هو عدم تقدم العيب الحادث وهذا العدم لا يثبت به تأخر العيب الحادث . أي ليس عليها دليل حتى يتمسك به .