كون * الزائل
هو القديم حتى لا يكون ( 24 ) خيار ؟
أو الحادث * حتى يثبت الخيار ؟
فمقتضى ( 25 ) القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار
ولا يعارضها ( 26 ) أصالة بقاء الجديد ،
شرح
* الجار والمجرور متعلق بقوله في ص 88 : ولو اختلفا : أي هذا الاختلاف كان في العيب الزائل .
كيفية هذا الاختلاف : هو أنه حدث في المبيع المعيب سابقا عيب جديد ، ثم زال أحد العيبين ، ولم يعلم أن الزائل
هل العيب القديم ، أو الجديد ؟
فهنا اختلف البائع والمشتري في الزائل
فقال البائع : الزائل هو العيب القديم حتى لا يبقى للمشتري خيار .
وقال المشتري : الزائل هو العيب الجديد حتى يثبت له الخيار
كلمة يكون هنا تامة بمعنى يوجد : أي حتى لا يوجد ولا يثبت للمشتري خيار .
فله الأخذ إما بالأرش ، أو بالرد .
* أي اختلفا في كون الزائل هو العيب الحادث حتى يثبت للمشتري الخيار .
هذا رأي شيخنا الأنصاري قدس سره في هذا الاختلاف
خلاصته : إن مقتضى القاعدة هو الاستصحاب . أي استصحاب بقاء العيب القديم الذي كان موجبا للخيار للمشتري ، فيشك في زوال الخيار بواسطة زوال أحد العيبين ، لا على التعيين فنستصحب الخيار ، لأن السبب في الخيار كما عرفت هو العيب القديم ، والزائل مشكوك فيه .
أي ولا يعارض هذه القاعدة التي هو الاستصحاب استصحاب آخر :
وهو استصحاب بقاء العيب الجديد حتى يكون ما نحن فيه :
وهو اختلاف المتبايعين في الزائل من باب التداعي حتى يتحالفان فيتساقطان كما قاله الشافعي .
وأن المقام ليس من باب المدعي ، والمدعى عليه حتى يقدم قول المشتري ، ليكون له الخيار .