على ( 136 ) أن أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت إلا ثبوته لا وجوب قبول السلعة ، إلا من جهة التلازم الواقع بينهما .
شرح
- فالتعيب بطريق أولى لا يوجب .
ولكن لا يخفى أن هذا الاحتمال غير موجه ، لأنه قدس سره أفاد في عنوان المسألة الأولى كما عن التذكرة والدروس :
لو ردت سلعة بالعيب فأنكر البائع أنه سلعته
فهذه العبارة صريحة في أن المراد من الخيار الذي اختلف البائع والمشتري في ثبوته وعدمه في المسألة الأولى :
واتفقا في ثبوته في المسألة الثانية :
والدليل على أن الاحتمال المذكور لا يكون موجها :
هو صريح عبارة الشهيد قدس سره في الدروس ، حيث قال :
ولو صدقه على كون المبيع معيوبا
فهذه العبارة أوضح شاهد على أن المراد من الخيار الذي وقع الخلاف فيه بين البائع والمشتري في ثبوته ، وعدمه في المسألة الأولى :
هو خيار العيب .
والخيار الذي وقع الاتفاق على ثبوته في المسألة الثانية :
هو خيار العيب أيضا .
( 136 ) هذا تنازل منه قدس سره يروم به المماشاة مع فخر الاسلام قدس فيما ذهب إليه في الايضاح : من أن المراد من الخيار هو خيار العيب فيسقط حسب دعوى البائع .
خلاصة التنازل : إنه على تقدير أن المراد من الخيار الذي يدعي البائع سقوطه هو خيار العيب .
لكن نقول : إن الأصل الذي مع المشتري : وهو استصحاب عدم سقوط الخيار :
لا ينفع المشتري سوى اثبات خياره .
وأما الزامه البائع بقبوله السلعة المردودة :
فلا يثبت بهذا الأصل ، لأن هذا الثبوت ليس من آثاره ، بل هو من لوازمه ، والأصول هذه لا تثبت اللوازم إلا على القول بحجية الأصول المثبتة للوازم .
وقد عرفت مرارا وكرارا أن الأصول المثبتة لا تكون حجة .