تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
على ( 136 ) أن أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت إلا ثبوته لا وجوب قبول السلعة ، إلا من جهة التلازم الواقع بينهما .
شرح
- فالتعيب بطريق أولى لا يوجب . ولكن لا يخفى أن هذا الاحتمال غير موجه ، لأنه قدس سره أفاد في عنوان المسألة الأولى كما عن التذكرة والدروس : لو ردت سلعة بالعيب فأنكر البائع أنه سلعته فهذه العبارة صريحة في أن المراد من الخيار الذي اختلف البائع والمشتري في ثبوته وعدمه في المسألة الأولى : واتفقا في ثبوته في المسألة الثانية : والدليل على أن الاحتمال المذكور لا يكون موجها : هو صريح عبارة الشهيد قدس سره في الدروس ، حيث قال : ولو صدقه على كون المبيع معيوبا فهذه العبارة أوضح شاهد على أن المراد من الخيار الذي وقع الخلاف فيه بين البائع والمشتري في ثبوته ، وعدمه في المسألة الأولى : هو خيار العيب . والخيار الذي وقع الاتفاق على ثبوته في المسألة الثانية : هو خيار العيب أيضا . ( 136 ) هذا تنازل منه قدس سره يروم به المماشاة مع فخر الاسلام قدس فيما ذهب إليه في الايضاح : من أن المراد من الخيار هو خيار العيب فيسقط حسب دعوى البائع . خلاصة التنازل : إنه على تقدير أن المراد من الخيار الذي يدعي البائع سقوطه هو خيار العيب . لكن نقول : إن الأصل الذي مع المشتري : وهو استصحاب عدم سقوط الخيار : لا ينفع المشتري سوى اثبات خياره . وأما الزامه البائع بقبوله السلعة المردودة : فلا يثبت بهذا الأصل ، لأن هذا الثبوت ليس من آثاره ، بل هو من لوازمه ، والأصول هذه لا تثبت اللوازم إلا على القول بحجية الأصول المثبتة للوازم . وقد عرفت مرارا وكرارا أن الأصول المثبتة لا تكون حجة .