وإن كانت هناك أصول متعددة ( 122 ) على ما ذكرها في الايضاح :
وهي أصالة ( 123 ) عدم الخيار ، وعدم ( 124 ) حدوث العيب ، وصحة ( 125 ) ، القبض :
شرح
- الذي هو عدم خيانته : لأن هذه الأصالة مستندة إلى ظهور حال المسلم المحمول على الصحة .
وهذا الظهور وارد على جميع الأصول العملية
فحاصل الكلام : إن نسبة تلك الأصول المذكورة في الايضاح
كنسبة المحكوم إلى الحاكم ، أو كنسبة المورود إلى الوارد
فلا يقاوم شيء منها الأصل الذي مع المشتري ، فيقدم قوله .
من هنا أخذ قدس سره في بيان تلك الأصول المذكورة في الايضاح :
وهي ثلاثة ، ونحن نشير إلى كل واحد منها .
هذا هو الأصل الأول
والمراد من الأصل هنا هو الاستصحاب : أي أن المشتري لم يكن له خيار قبل حدوث العيب ، وبعده يشك فيه فيستصحب عدمه .
بالجر عطفا على المضاف إليه : وهو عدم الخيار : أي وأصالة عدم حدوث العيب
هذا هو الأصل الثاني .
والمراد من الأصل أيضا هو الاستصحاب : أي أن المبيع لم يكن معيبا قبل البيع ، فبعد البيع يشك في حدوث العيب فيه فنجري استصحاب عدم الحدوث .
بالجر عطفا على المضاف إليه : وهو عدم الخيار : أي وأصالة عدم صحة القبض
هذا هو الأصل الثالث .
والمراد من الأصل هو الاستصحاب أيضا : أي أن المبيع قد قبض سالما ، فيشك في عروض شيء عليه يخرجه عن الصحة ، فنجري عدم العروض
فالبائع لا يكون ضامنا للمبيع إذا عرض عليه العيب فذمته تخرج عن الضمان .
هذه هي الأصول التي ذكرها فخر الاسلام قدس سره في الايضاح والتي جاء بها ، ليتقوى جانب البائع ، فيقدم قوله على قول المشتري .
لكنك عرفت أن هذه الأصول لا تقاوم الأصل الذي مع المشتري :
وهو ظهور حال المسلم الذي هو وارد على تلك الأصول .