تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وإن كانت هناك أصول متعددة ( 122 ) على ما ذكرها في الايضاح : وهي أصالة ( 123 ) عدم الخيار ، وعدم ( 124 ) حدوث العيب ، وصحة ( 125 ) ، القبض :
شرح
- الذي هو عدم خيانته : لأن هذه الأصالة مستندة إلى ظهور حال المسلم المحمول على الصحة . وهذا الظهور وارد على جميع الأصول العملية فحاصل الكلام : إن نسبة تلك الأصول المذكورة في الايضاح كنسبة المحكوم إلى الحاكم ، أو كنسبة المورود إلى الوارد فلا يقاوم شيء منها الأصل الذي مع المشتري ، فيقدم قوله . من هنا أخذ قدس سره في بيان تلك الأصول المذكورة في الايضاح : وهي ثلاثة ، ونحن نشير إلى كل واحد منها . هذا هو الأصل الأول والمراد من الأصل هنا هو الاستصحاب : أي أن المشتري لم يكن له خيار قبل حدوث العيب ، وبعده يشك فيه فيستصحب عدمه . بالجر عطفا على المضاف إليه : وهو عدم الخيار : أي وأصالة عدم حدوث العيب هذا هو الأصل الثاني . والمراد من الأصل أيضا هو الاستصحاب : أي أن المبيع لم يكن معيبا قبل البيع ، فبعد البيع يشك في حدوث العيب فيه فنجري استصحاب عدم الحدوث . بالجر عطفا على المضاف إليه : وهو عدم الخيار : أي وأصالة عدم صحة القبض هذا هو الأصل الثالث . والمراد من الأصل هو الاستصحاب أيضا : أي أن المبيع قد قبض سالما ، فيشك في عروض شيء عليه يخرجه عن الصحة ، فنجري عدم العروض فالبائع لا يكون ضامنا للمبيع إذا عرض عليه العيب فذمته تخرج عن الضمان . هذه هي الأصول التي ذكرها فخر الاسلام قدس سره في الايضاح والتي جاء بها ، ليتقوى جانب البائع ، فيقدم قوله على قول المشتري . لكنك عرفت أن هذه الأصول لا تقاوم الأصل الذي مع المشتري : وهو ظهور حال المسلم الذي هو وارد على تلك الأصول .